عبد الرحمن جامي
341
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( وشرطها ) « 1 » أي : شرط الحال « 2 » ( أن تكون نكرة ) « 3 » لأن النكرة أصل والغرض هو تقييد الحديث المنسوب « 4 » إلى صاحبها - يحصل بها ، والتعريف زائد على الغرض . ( و ) « 5 » أن ( يكون صاحبها معرفة ) لأنه محكوم عليه في المعنى فكان الأصل فيه التعريف ( غالبا ) أي : ليس اشتراطها بكون صاحبها معرفة في جميع موادها بل في غالب موادها ، أي : أكثرها ، وبيان ذلك : أن مواد وقوع الحال على قسمين : أحدهما : ما يكون ذو الحال فيه نكرة موصوفة ، نحو : ( جاءني رجل من بني تميم فارسا ) أو مغنية غناء المعرفة ، لاستغراقها . نحو : قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا [ الدخان : 4 - 5 ] إن جعلت ( أمرا ) « 6 » حالا من ( كل أمر ) ، أو
--> ( 1 ) عند البصريين ؛ لأن الكوفيين لم يشترطوا فيها التنكير وجوزوا وقوع المعرفة حالا ؛ لأنها في الأصل خبر ، وكما يجوز في الخبر التعريف والتنكير ، يجوز فيها أيضا إلا أن التنكير أصل عندهم أيضا ( م ) . ( 2 ) اعلم أن قول النحاة إن العامل في الحال هو العامل في ذي الحال إنما هو مذهب أكثرهم ولا تنتقض بقوله تعالى : إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [ الأنبياء : 92 ] حال والعامل فيها الاسم الإشارة وأمتكم ذو الحال والعامل فيها إن ( شرح مصباح ) . ( 3 ) حتى لا يلتبس بالصفة في بعض الصور في مثل قولك : ضربت زيدا الراكب ولعدم الاحتياج إلى تعريفها ( عافية ) . ( 4 ) سواء كانت نسبة الحدث إسنادية كما في قولك : جاء زيد راكبا أو إيقاعية ، مثل : رأيت زيدا ماشيا ، أو إضافية ، نحو : مررت بزيد جالسا ( م ح ) . ( 5 ) قوله : ( وأن يكون صاحبها معرفة ) أشار بهذا الحال إلى أن قوله : ( وصاحبها ) معطوف على ضمير يكون ، وعدم التأكيد لوجود الفصل وجعل الفاضل الهندي مبتدأ وخبرا لينتظم قوله : ( غالبا ) بل تكلف الأولى ما ذكره الهندي ؛ لأن ما ذكره الشارح من أن مواد وقوع الحال على قسمين إلخ لم يتكلم به أحد مع ارتكاب توجيه غالبا ( جلبي ) . - ولا يجوز أن يكون صاحبها مرفوعا عطف على المستتر في أن يكون ، ومعرفة منصوب عطف على نكرة ؛ لأن تعريف ذي الحال ليس بشرط للحال ( سيدي ) . ( 6 ) قوله : ( إن جعلت أمرا حالا ) أشار به إلى أنه ليس نصبا في الاستشهاد لجواز أن يكون منصوبا على الاختصاص أو على الحال من ضمير الفاعل في أنزلناه أي : أمرين أمرا أو عن ضمير مفعوله ( عب ) .