عبد الرحمن جامي

332

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

وانما وضعوا الواو موضع « 1 » ( مع ) لكونها أخصر ، وأصلها « 2 » واو العطف التي فيها معنى الجمع « 3 » مناسب معنى المعيّة . ( فإن كان ) « 4 » أي وجد « 5 » ( الفعل ) أي : ما يدل « 6 » على الحدث ، فيعمّ الفعل واسمى « 7 » الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وغيرها . ( لفظا « 8 » ، وجاز ) أي : لم يجب « 9 » ( العطف ) ولم يمتنع ، فلا ينتقض « 10 » بمثل : ( ضربت زيدا وعمرا ) لوجوب العطف فيه ( فالوجهان ) أي : العطف والنصب على

--> ( 1 ) أي : النحاة والعرب ؛ لأنه مفرد اللفظ مجموع المعنى كالقوم ؛ لأن الواضعين في الحقيقة العرب والنحاة ينقلون كلامهم ( توقادي ) . ( 2 ) قوله : ( وأصلها ) اه ، ولذا لم يجز تقديم المفعول معه على مصاحبه خلافا لأبي الفتح ولا على عامله خلافا للشيخ الرضي فيما تقدم مع صاحبه على الفعل بحيث لم يلزم تقدمه على مصاحبه ( ع ص ) . ( 3 ) لا ترتيب ولا تعقيب قوله : ( فناسب معنى المعية ) ؛ لأن في المعية زيادة اجتماع ( لاري ) . ( 4 ) وهذا الكلام أيضا سوق وتفصيل لبيان المذكور بعد الواو في أي : مقام تقصد لذكره بعدها المصاحبة جوازا أو وجوبا ( م ) . ( 5 ) أي : وجد جعل كان تامة فقوله : ( لفظا ) تمييز أو حال ويحتمل أن يكون ناقصة والأول أولى تأمل تعرف ( عب ) . ( 6 ) أراد بالفعل ما هو أعم من الفعل وشبهه بقرينة مقابلة المعنوي باتفاق أحكامهما المذكورة هاهنا بخلاف المعنوي فيكون من قبيل عموم المجاز ( وجيه الدين ) . ( 7 ) ومثال اسم الفاعل زيد ضارب غلامه وعمرا ، واسم المفعول نحو : زيد مسلوب عنه وسلامه ، والصفة المشبهة ، نحو : زيد حسن وجهه ويده ، وأفعل التفضيل ، نحو : زيد أفضل من عمرو وبكر ، ومثال حرف التشبيه هكذا زيد وعمرا ( سيدي ) . ( 8 ) الواو للحال أي : وقد جاز ، أو عطف الجملة على الجملة ( هندي ) . ( 9 ) قوله : ( لم يجب العطف ولم يمتنع ) إشارة إلى دفع ما أورده هاهنا وهو أن مثل ضربت زيدا وعمرا جاز فيه العطف مع أنه لم يجز فيه الوجهان اتفاقا ، وذلك أنّه أراد بالجواز عدم الوجوب والامتناع أعني : الإمكان الخاص وهو سلب الضرورة من الطرفين لا الإمكان العام وهو سلب الضرورة عن أحد الطرفين دون الآخر ( وجيه الدين وغيره ) . ( 10 ) إذا كان الجواز بمعنى سلب الوجود والامتناع معا بقرينة قوله : ( فالوجهان ) لا بمعنى سلب الامتناع فقط ( قدقي ) .