عبد الرحمن جامي
322
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
الأفعال إلى أمكنتها « 1 » التي فعلت فيها . فلا تكون الدار مفعولا فيه ، بل مفعولا به « 2 » . وقيل معناه على الاستعمال الأصح ، فيكون إشارة إلى أن استعمال ( دخلت ) مع ( في ) نحو : دخلت في الدار ، صحيح « 3 » ، لكن الأصح استعماله بدون ( في ) وتقل عن سيبويه : أن استعماله ب : ( في ) شاذ . ( وينصب ) أي : المفعول فيه ( بعامل مضمر ) بلا شريطة التفسير نحو : ( يوم الجمعة ) في جواب من قال : ( متى سرت ؟ ) أي : سرت يوم الجمعة ، وبعامل مضمر ( على شريطة التفسير ) نحو : ( يوم الجمعة صمت فيه ) والتفصيل فيه بعينه كما « 4 » مرّ في المفعول به . ( المفعول له ) ( المفعول له ) « 5 »
--> ( 1 ) أي : فنسبة الدخول إلى الدار نسبة الفعل إلى المفعول به ، ونسبته إلى البلد نسبت إلى المفعول فيه ( محمد أفندي ) . - يعني : كنسبة كل فعل إلى مكان خاص له بل نسبة الدخول إلى الدار كنسبة الضرب إلى زيد فكما أن زيدا مفعول به كذلك الدار مفعول به ( توقادي ) . ( 2 ) وفيه نظر ؛ لأنه لا يلزم من عدم صحة هذه النسبة أن يكون الدار مفعولا به . - ولا يحتاج إلى وقوع فعل الفاعل إليه ؛ لأن الاحتياج إنما يكون في المفعول به الصريح ( لمحرره ) . ( 3 ) كما أن استعمال سائر الأفعال المتعدية إلى الظروف الجائز نصبها مع في صحيح ( م ) . ( 4 ) لكونه اسما بعده فعل مشتغل عنه بضميره أو متعلقه لو سلّط عليه هو أو مناسبه لنصبه ، نحو : يوم الجمعة صمت فيه ، والمفعول فيه في كون نصبه واجبا أو مختارا أو مساويا للرفع ومرجوحا فيجب النصب بعد حرف الشرط وحرف التحضيض ، نحو : يوم الجمعة سرت ، وهلا يوم الجمعة سرت فيه ، ويختار النصب بعد إذا الشرطية وحيث وحرف النفي والاستفهام وفي الأمر والنهي وعند خوف لبس المفسّر بالصفة ، نحو : كل يوم صمت فيه في الصيف بالعطف على جملة فعلية ، نحو : أفطرت يوم الخميس ويوم الجمعة صمت فيه ، ويستوي فيه الأمران في مثل : زيد سار ويوم الجمعة شربت فيه لأجله ، ويترجح الرفع بالابتداء عند عدم قرينة خلافه عند وجود أقوى ك : إذا المفاجأة ، وأما نحو : لقيت زيدا فإذا يوم الجمعة شاذ فيه ( وجيه الدين وهندي ) . ( 5 ) مبتدأ محذوف الخبر أو خبر محذوف المبتدأ ، أي : هذا باب المفعول له وله مفعول ما لم يسم فاعله ( هندي ) .