عبد الرحمن جامي

279

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

والمراد بها المدة الزائدة ، لتبادرها إلى الذهن ، لخفتها وكثرتها « 1 » ، فيخرج منه نحو : ( مختار ) فإنه لا يحذف منه إلّا الحرف الأخير . ( وهو ) أي : والحال أنّ ما في آخره حرف صحيح قبله مدة ( أكثر من أربعة ) من الحروف كمنصور ، وعمّار ، ومسكين ، لئلا يلزم من حذف حرفين منه عدم بقائه على أقل أبنية المعرب ، وانما لم يأخذ هذا القيد في « 2 » قوله ( زيادتان في حكم الواحدة ) لأن نحو : ( ثبون ) « 3 » و ( قلون ) يرخم بحذف زيادتيه ؛ لأن بقاء « 4 » الكلمة فيه على حرفين ليس للترخيم « 5 » . ( حذفتا ) أي : الحرفان « 6 » الأخيران في كلا « 7 » القسمين أمّا في الأول « 8 » : فلما

--> ( 1 ) والمراد ما هو مدة مطلقا وألف مختار لم يكن مدة في أصله ، وإنما صار مدة بالإعلال ( ع ص ) . ( 2 ) يمكن أن يقال هذا القيد معتبر فيهما ؛ لأن ثبون في الأصل أكثر من أكثر من أربعة أحرف ( الداشكندي ) . ( 3 ) قوله : ( لأن ثبون وقلون يرخم بحذف زيادته ) وهو الواو والنون ؛ لأنهما زيدتا معا فكانتا في حكم الزيادة الواحدة وقوله : ( ثبون جمع ثبة بضم الثاء المثلثة بالفارسية كروه اذكوه سفند وقلون جمع قلة بفتح القاف وكسرها وهي الحشية الصغيرة التي يضربها الصبيان بخشبة طويلة يقال لها بالتركي جالك أيوني ( مصطفى جلبي ) . - لم يحذف زيادتا بنون جمع ابن ؛ لأنهما غيرتا بناء الواحد فكأنه ليس جمع المذكر السالم كثمود ( غفور ) . ( 4 ) جواب سؤال مقدر كأنه قيل : لا يجوز الترخيم فيهما ؛ لأنه يلزم بقاء الكلمة على حرفين وأجيب بأن بقاء الكلمة فيه ( محمد أفندي ) . ( 5 ) حتى يلزم بقاء المعرب على أقل الأبنية بلا علة موجبة بل قبل الترخيم أيضا كان كذلك لما قلنا في نحو ثبة وشاة ( توقادي ) . ( 6 ) قوله : ( أي : الحرفان ) أي : الزيادتان في القسم والحرف الصحيح والمدة في القسم الثاني وزاد قوله : ( الأخيران ) ؛ لأن الترخيم لا يكون إلا في الآخر ، فكأنه قال أن في آخره زيادتان ليرخم بحذف الحرفين الأخيرين ، فقيل للأخيران داخل في الجواب أيضا ولهذا قال المصنف وأن كان مركبا حذف الاسم الأخير وليس بإعادة الشرط حتى يلزم أن يكون التقييد بالشرط في الجزاء لغوا كما قيل : نحو أن جاء زيد أكرمته أي : زيد الجائي ( وجيه الدين ) . ( 7 ) قوله : ( في كلا القسمين ) ليس من تتمة الجزاء حتى يلزم التكرار والاستدراك بل لتحرير المدعى ليربط به قوله : ( أما في الأول وأما في الثاني ) ( عصمت ) . ( 8 ) قوله : ( أما في الأول ) إلخ . لما كانت علة الحذف في القسم الأول مغايرة لعلة الحذف في الثاني كما نرى فصل هذا التفصيل ولم يقل لحذف حرفان فيما قبل آخره مدة ( غفور ) .