عبد الرحمن جامي
274
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
فعلى هذا يكون ذلك التعريف مخصوصا بترخيم المنادى ، ويعلم منه ترخيم غير المنادى بالمقايسة ، ويمكن حمله على تعريف الترخيم مطلقا بارجاع الضمير المرفوع إلى الترخيم مطلقا ، والضمير المجرور في قوله : ( في آخره ) راجع إلى الاسم . ( وشرطه ) أي : شرط ترخيم المنادى ، على التقدير الأول . أو شرط الترخيم إذ كان واقعا في المنادى على التقدير الثاني أمور أربعة « 1 » ، ثلاثة منها عدميّة وهي ( أن لا يكون مضافا ) حقيقة ، أو حكما « 2 » ، فيدخل فيه المشبه بالمضاف أيضا ، إذ لا يمكن الحذف من الأول « 3 » ؛ لأنه ليس آخر اجزاء المنادى نظرا « 4 » إلى المعنى « 5 » . ولا من الثاني ؛ لأنه « 6 » ليس آخر اجزائه نظرا إلى اللفظ ، فامتنع الترخيم « 7 » فيهما بالكلية . ( و ) أن ( لا يكون ) « 8 » ( مستغاثا ) « 9 » . . .
--> ( 1 ) أي : شرط أمور أربعة ؛ لأن شرطه مفرد مضاف فيعم كل الشرط منه كما في قول : النووي وفرضه أي : الوضوء أربعة ( داود ) . - قوله : ( أمور أربعة ) أشار بها بهذا إلى مجموع الأمور ؛ لأن كل واحد منها من قبيل قوله : ( وأنواعه رفع ونصب وجر وتعد من تحقيقه أنفا ( مصطفى جلبي ) . ( 2 ) أي : إضافة حكمية تكون مضافا بالإضافة اللفظية أو شبه مضاف ( م ) . ( 3 ) ولو رخم من آخر المضاف رخم وسط الاسم ؛ لأن المضاف إليه بمنزلة جزء المضاف في المعنى أو بمنزلة المستعمل في اللفظ ( غجدواني ) . ( 4 ) قوله : ( نظرا إلى المعنى ) هذا ظاهر إذا كان المركب الإضافي علما فإن الجزء الأول بمنزلة زاء زيد وأما إذا لم يكن علما فبيانه أن المضاف من حيث هو مضاف لا يتم بدون المضاف إليه ( لأرى ) . - قوله : ( نظرا ) بفتح الظاء لا بسكونها لأن النظر بفتح الظاء للقب وهو الماء هنا وأما بالسكون فللعين فلا مجال للنظر إلى المعنى ( تقرير يوسف ) . ( 5 ) فإن المنادى في يا غلام زيد الغلام المخصوص وهو لا يستفاد بدون زيد ( عصمت ) . ( 6 ) قوله : ( لأنه ليس آخر أجزاءا المنادى ) هذا ظاهر إذا لم يكن المركب الإضافي علما أما إذا كان علما فلأن المركب الإضافي ترد في حال جزئية قبلها العلمية في استقلال كل من الجزئين بإعرابه . ( 7 ) والكوفيون يجوزون الترخيم من آخر المضاف على أن تنزل منزلة اسم واحد . ( 8 ) أي : المنادى الذي ترخيمه سواء كان مضافا حقيقة أو حكما أولا ( تركيب ) . ( 9 ) لأن المطلوب فيه مد الصوت والحذف ينافيه ولا غيرهما من المندوب وإنما لم يذكر المندوب ؛ لأنه غير منادى عنده ( هندي ) .