عبد الرحمن جامي
245
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
أدعو ) « 1 » من الحروف الخمسة ، وهي ( يا ، وأيا وهيا وأي ) والهمزة . واخترز به عن نحو : ليقبل زيد « 2 » . ( لفظا أو تقديرا ) تفصيل للطلب « 3 » أي : طلبا لفظيا « 4 » بأن تكون آلة الطلب لفظيّة نحو : ( يا زيد ) ، أو تقدير يا بان تكون آلته مقدرة نحو : ( يوسف « 5 » أعرض عن هذا ) أو للنيابة أي : نيابة لفظية بأن يكون النائب ملفوظا ، أو تقديرية بأن يكون النائب مقدرا ، كما في المثالين المذكورين ، أو للمنادى « 6 » والمنادى الملفوظ ، مثل : يا زيد ، والمقدر ، مثل : ( ألا يا اسجدوا ) « 7 » أي : ألا يا قوم اسجدوا . وانتصاب المنادى عند سيبويه على أنه مفعول به ، وناصبه الفعل المقدر . وأصل
--> ( 1 ) قال مناب أدعو الإنشائي ؛ لأن الجملة الندائية إنشائية فالأولى تقدير دعوت أو ناديت ؛ لأن الأغلب في الأفعال الإنشائية مجيئها بلفظ الماضي ( لأرى ) . المناب اسم مكان منصوب لفظا ظرف نائب وحذف في فيه وإن لم يكن من الجهات لكونه جاريا مجرى لفظ المكان لكونه ذا ميم فيه معنى الاستقرار ( هندي ) . ( 2 ) لأن زيدا مطلوب إقباله لكن لا بحرف نائب مناب أدعو بل بلام الأمر ؛ لأن اللام ليس بنائب أقبل . ( عج ) . ( 3 ) وفي شرح المصنف قوله : ( لفظا أو تقديرا تفصيل للحرف ) والعجب من الفاضل الجامي أنه لم يتعرض لما ذكره المصنف في الشرح وقال هذا تفصيل للطلب أي : طلبا لفظيا بأن يكون آلة الطلب لفظية نحو يا زيد أو تقديرا بأن يكون آلته مقدرة مثل يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [ يوسف : 29 ] ( زيني داده ) . قوله : تفضيل للحرف الخ . الظاهر أنه تفصيل للحرف بعد تمام الحد كما قال المصنف في الشرح ( وجيه الدين ) . ( 4 ) ويمكن أن يجعل حالا أي : الذي طلب إقباله بعرف نائب الخ . حال كون ذلك الحرف ملفوظة أو مقدرة ولعله أظهر ( سيدي ) . ( 5 ) مثل يوسف فإن يوسف منادى وكل منادى إنشاء فإذا ذكر الفعل التبس الإنشاء بالإقبال عنه إذا كان حرف النداء منويا ، أما إذا كان منسيا بالكلية فيجوز ذكر الفعل أعرض يوسف ( محمد أفندي ) . ( 6 ) قوله : ( أو للمنادي ) أي : تفصيل للمنادى فعلى هذا يكون هذين اللفظين تفصيلا للحدود وخارجا عن الحد وعلى الوجهين الأولين يكونان تفصيلا للحد داخلا فيه ( مصطفى جلبي ) . ( 7 ) بتخفيف إلا على أنه حرف تنبيه ، ويا حرف النداء أي : يا قوم اسجدوا والقرنية امتناع دخول يا علي الفعل وأما على إلا بالتشديد فليس مما نحن فيه ( جلبي ) .