عبد الرحمن جامي

225

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

عليه : مثل : مات موتا ، وجسم جسامة ، وشرف شرفا ، وإنما زيد لفظ ( الاسم ) « 1 » لأن ما فعله الفاعل هو المعنى . والمفعول المطلق من أقسام اللفظ ، ويدخل فيه المصادر كلها . ( مذكور ) صفة للفعل ، وهو أعم من أن يكون مذكورا حقيقة ، كما إذا كان مذكورا بعينه ، نحو : ضربت ضربا ، أو حكما كما ، إذا كان مقدرا نحو : ( فضرب « 2 » الرّقاب ) ، أو اسما « 3 » فيه معنى الفعل ، نحو : ضارب ضربا ، وخرج « 4 » به المصادر التي لم يذكر فعلها لا حقيقة ولا حكما « 5 » ، نحو : الضرب « 6 » واقع على زيد . ( بمعناه ) « 7 » صفة ثانية للفعل ، وليس « 8 » المراد به أن الفعل كائن بمعنى ذلك

--> - في غير الموت فظاهر ، وأما في الموت فعلى قول من يقول : أنه وجودي ، قال اللّه تعالى : خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ [ الملك : 2 ] ، وأما على قول من يقول : إن الموت عدمي فلا مؤثر فيه أصلا ، وخلق الموت والحياة بمعنى قدر الموت والحياة . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) لأن المفعول المطلق من أقسام المفاعيل ، والمفاعيل قسم المنصوب ، والمنصوب قسم الاسم ، والاسم قسم الكلمة ، والكلمة قسم اللفظ ، فإنه منسوب إلى اللفظ بهذا الاعتبار . ( تأمل ) . ( 2 ) أصله فاضربوا الرقاب ضربا ، فحذف الفعل وقدم المصدر ، فأنيب منابه مضاف إلى المفعول ، وفيه اختصار على أعطى معنى التأكيد ؛ لأنك تذكر المصدر ، ويدل على الفعل بالنصبية التي فيه . ( كشاف ) . ( 3 ) وهو مقابل لقوله : ( بعينه ) ، كما يشعر به قوله : ( بعد لا حقيقة ولا حكما ) على ما نقل عنه ، فالأولى أن يعطف على قوله : ( مقدار ) . ( داود ) . ( 4 ) قوله : ( وخرج . . . إلخ ) لكن لم يخرج بعد مثل ضرب شديد في قولنا : ضربي ضرب شديد ، وأنواع في قولنا : ضربي أنواع ، ولم يخرج بقوله : ( بمعناه أيضا ) فلا يكون التعريف مانعا . ( عصمت ) . ( 5 ) وبينهما عموم وخصوص مطلق ؛ لأن كل ما هو مفعول مطلق فهو مصدر من غير عكس . ( م ) . ( 6 ) فإن الضرب فعله فاعل فعل لا محالة ، إلا أنه لم يكن مذكورا لا حقيقة وهو ظاهر ، ولا حكما ؛ لأن الضرب في المثال المذكور مبتدأ ، وكذا سائر المصادر لم يذكر فعله . ( توقادي ) . ( 7 ) والضمير عائد إلى المطلق ، فيعلم منه أن الموافقة معنى تعتبر في جانب الفعل . ( جلبي ) . ( 8 ) جواب سؤال مقدر تقديره لا يجوز أن يكون الفعل معنى مفعول ؛ لأن الفعل يدل على الحدث والزمان ، ونسبة فاعل يعني ، والمفعول يدل على الحدث فقط فلا يحمل الأكثر على الأقل فأجاب بقوله : ( وليس المراد ) . ( سمع ) .