عبد الرحمن جامي

20

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( لفظة ) لأنه لم يقصد الوحدة « 1 » . والمطابقة غير لازمة « 2 » لعدم الاشتقاق مع كون اللفظ أخصر . ( وضع ) « 3 » الوضع « 4 » : تخصيص شيء بشيء ، بحيث « 5 » متى أطلق « 6 » وأحسّ الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني .

--> - واجب ، فلا وجه للعدول عنه . قلت : المطابقة غير لازمة ؛ لأن المطابقة إنما تشترط فيما إذا كان الخبر مشتقا مع أن اللفظ أخص من اللفظة فرجح على اختيار اللفظة ، ولم يخبر اختيار أيها شاء على السوية . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) لأن قصد الوحدة غير صحيح وإلا لم يصح قصدها في الكلمة ؛ بل لأنه لا يحتاج إلى قصدها فيها لصدقها بدون التاء على الكلمة الواحدة ، بخلاف الكلم لكن الكلمة الواحدة واللفظة الواحدة عند المصنف ما وضع لمعنى مفرد ، فمناط الوحدة عنده الإفراد بخلاف صاحب المفصل فإنه جعل مناط الوحدة أن لا يصح التلفظ بها مرتين حينا من الأحيان ، فعبد اللّه عند المصنف ليس بكلمة لإمكان التلفظ به مرتين باعتبار المعنى الإضافي ( وجيه الدين ) . ( 2 ) بين المبتدأ والخبر غير لازمة ؛ لأن وجوب مطابقة الخبر مشروطة بثلاثة أشياء : الأول الاشتقاق أو ما في حكمه كاسم المنسوب ، والثاني الإسناد إلى الضمير الراجع إلى المبتدأ بشرط كونه تحته ، والثالث عدم التساوي بين المذكر والمؤنث كجريح وصبور ، وقد انتفت الشروط الثلاثة جمعيا كما لا يخفى على أولي النهى . ( زيني داود ) . ( 3 ) وإنما قال : ( وضع ) بالماضي المجهول لأن في واضع اللغة خلافا ، قال بعضهم هو اللّه تعالى ، وقال بعضهم غيره ، وتفصيله في علم الوضع خصوصا في رسالة أستاذنا ( لمحرره رضا ) . ( 4 ) الوضع مشترك بين معنيين أحدهما تعيين اللفظ بإزاء المعنى ، وعلى هذا ففي المجاز وضع ، وثانيها تعيين اللفظ بنفسه لمعنى ، وعلى هذا لا وضع في المجاز لا شخصيا ولا نوعيا إذا لا بد فيه من اعتبار القرنية الشخصية والنوعية ، والمعتبر عند الجمهور هو الثاني حسبة ، اعلم أن الوضع اللفظي ثلاثة أنواع : وضع جنس كالحيوان فإنه وضع لجسم تام خاص متحرك بالإرادة ، ووضع شخصي كزيد فإنه وضع للحيوان الناطق الشخص أو شخص معين ( شرح مطالع ) . الذي وضعوا بالبلاغة وهم أهل الحل والعقد ( محرم ) . ( 5 ) قوله : ( بحيث ) أي : حال كون ذلك الشيء المخصص ملابسا لذلك الحيثية التي هي مضمون الشرطية ، وبه يخرج تخصيص حروف الهجاء لغرض التركيب . ( لأرى ) . ( 6 ) والإطلاق إجراء اللفظ على اللسان كإجراء لفظ زيد مثلا ، فإنه إذا أجري على اللسان يفهم منه الذات الشخصية ، وأما الحس فكما إذا أحس العقد فهم العقود ، وكما إذا أحس الحظ فهم معناه ، هذا إذا كان به عالما بالوضع ، فإن لم يكن عالما لا يمكن بالإطلاق أو الإحساس فهم الشيء الثاني .