عبد الرحمن جامي

167

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

فقوله : ( مختلفين ) « 1 » لتخصيص « 2 » هذه الصورة بالإرادة « 3 » ، يعني : قد يكون تنازع الفعلين واقعا في الفاعلية والمفعولية حال كون الفعلين مختلفين في الاقتضاء وذلك لا يتصور على وجوه كثيرة « 4 » ، مثل : ضربني وضربت زيدا ، وأكرمني وأكرمت زيدا ، وأكرمني وضربت زيدا ، وغير ذلك « 5 » مما يكون الاسم الظاهر مرفوعا . ( فيختار ) « 6 » . . .

--> ( 1 ) والمراد بالمختلفين المختلفان لفظا أو عملا شرطا وجزاء ، فلا ينقص بمثل ضربت وضربني ، قوله : ( مختلفين ) حال والعامل فيه معنى فعل يستفاد من الضمير المستتر في قوله : ( فقد يكون ) لرجوعه إلى تنازع الفعلين ، المدلول عليه بقوله : ( إذا تنازع الفعلان ) لأن العامل نفس الضمير . ( غجدواني ) . يعني : يقتضي الأول الفاعل والثاني المفعول وبالعكس ، فعلى هذا يكون معنى مختلفين متعاكسان ؛ ليكون الأقسام أربعة . ( غجدواني ) . - خبر كان المحذوف ، أي : كانا مختلفين عملا أحدهما رافع والآخر ناصب نحو : ضربني وأكرمت زيدا . ( هندي ) . ( 2 ) قوله : ( لتخصيص هذه الصورة بالإرادة ) ، يعني : أن قوله : ( مختلفين ) ليس قيد احتراز بدليل ، هو بيان لما هو المراد من القسم الثالث . ( الداشكندي ) . ( 3 ) أي : إرادة المصنف من قوله : ( وقد يكون بالتنازع في الفاعلية والمفعولية ) الوجه الثاني لا الأول . ( لمحرره ) . ( 4 ) بأن تأخذ الفعلين من أول المثالين نحو : ضربني وأكرمت زيدا ، أو تأخذ من ثانيهما مثل أكرمني وأكرمت زيدا ، أو تأخذ الأول من أوليهما في الثاني من ثانيهما ، مثل ضربني وأكرمت زيدا وبالعكس ، مثل أكرمني وضربت زيدا ، هذا إذا كان الاسم الظاهر منصوبا وأما إذا كان الاسم مرفوعا فكذلك ، وذلك بالعكس في الأخذ مثل ضربت وضربني زيد وأكرمت أكرمني زيد وضربت وأكرمني زيد وأكرمت وضربني زيد . ( وجيه ) . - قوله : ( على وجوه كثيرة مثل . . . الخ ) وهذه الصور الاسم الظاهر فيما في ذاته صالح ؛ لأن يكون معمولا لهما على البدل ، مع قطع النظر عن الإعراب وفي الذهن قبل إجراء الإعراب ، فصدق التعريف . ( عيسى الصفوي ) . ( 5 ) وأشار إلى أربعة أخرى بقوله : ( وغير ذلك ) يكون الاسم الظاهر فيه مرفوعا ، وفي هذا الفعل الأول اقتضى الفاعل والثاني المفعول ، وثمانية أخرى بأن يكون الفعل مقتضيا للمفعول والثاني الفاعل . ( عصمت ) . ( 6 ) والجملة عطف على الجزاء المحذوف ، أي : وإذا تنازع الفعلان ظاهرا بعدهما يجوز إعمال كل منهما ، ويختار البصريون إن كان تحيا ، وإن كان بالفاء ، فكان جزاء إذا تنازع . ( هندي ) . -