عبد الرحمن جامي

16

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( الكلمة ) ( الكلمة ) قيل : هي والكلام مشتقان « 1 » من الكلم - بتسكين اللام - : وهو الجرح ، لتأثير معانيهما « 2 » في النفوس « 3 » كالجرح ، وقد عبر بعض الشعراء « 4 » عن بعض تأثيراتهما بالجرح حيث قال « 5 » : جراحات السّنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان

--> ( 1 ) الاشتقاق رد كلمة إلى أخرى لتناسبهما في اللفظ في المعنى ، والمشهور المناسبة المعنوية أن يدخل معنى المشتق ، منه في المشتق ويعلم من هذا الكلام أنه يكفي في الاشتقاق أن يكون معنى المشتق منه لازما ، المعنى المشتق ، أو يكون لازما للأول كاشتقاق الكلمة والكلام من الكلم ، يعني : الكلم الجرح وهو غير لازم للكلمة ولكلام ( عصام جلبي ) . ( 2 ) وتتأثر النفس بها ، كما أن الجرح يؤثر في النفس بإلا بلام تؤثر به النفس . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) أي : يعلم منه أن بعض تأثيراتها إحداها لا جميع تأثيراتها . ( وجيه ) . ( 4 ) قوله : ( وقد عبر بعض الشعراء ) قال الشارح الكازروني : قائله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولم يبلغ ذلك الشارح ، ولو بلغه لم يرض بأن يعبر عنه ببعض الشعراء . ( 5 ) أول الشعر : رحب الفضاء مع الأعداء ضيقة * سم الخياط مع الأحباب ميدان قال المصنف : الكلمة ، أقول : إن الكلمة لغة تطلق ويراد بها الكلام التام ، كقوله تعالى : وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [ التوبة : 40 ] وقد تطلق على الشهادتين فيقال : كلمة الشهادة وقد تطلق على قوله : لا إله إلا اللّه ، كما يقال : كلمة التوحيد وكلمة الإخلاص وقد تطلق على ما ذكره المصنف على القصيدة كما يقال هذه كلمة الحويدة ، واصطلاحا تطلق على ما ذكره المصنف . فإن قيل : فحينها حقه أن يقال : هذه صطلاحا ؛ لأنها قد يكون لغة الكلم والجمل ، قلت : نعم إلا أنه تركه ذلك لاعتماده على كلامه في العلم الاصطلاحي ، وأنت تعلم أن كان للفظ معنى بحسب الاصطلاح ، وله معنى آخر بحسب اللغة ، وأرد أهل الاصطلاح أن يفسروا هذا بحسب الاصطلاح فيكون التعرض له من غير تقيد بالاصطلاح .