عبد الرحمن جامي
157
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
الآخر وهو أيضا خلاف المقصود « 1 » . وأما وجوب تقديمه عليه في صورة وقوع المفعول بعد معنى ( إلّا ) لأن الحصر هاهنا في الجزء الأخير ، فلو أخر الفاعل انقلب المعنى قطعا « 2 » ( وإذا اتصل به ) أي : بالفاعل ( ضمير مفعول ) نحو : ( ضرب زيدا غلامه ) ( أو وقع ) أي : الفاعل بعد ( إلّا ) « 3 » المتوسطة بينهما في صورتي التقديم والتأخير نحو : ( ما ضرب عمرا إلا زيد ) وفائدة هذا القيد مثل : ما عرفت آنفا « 4 » ( أو ) وقع الفاعل بعد ( معناها ) « 5 » أي : معنى ( إلا ) نحو : ( إنما ضرب عمرا زيد ) ( أو اتصل ) به ( مفعوله ) بأن يكون « 6 » المفعول ضميرا « 7 » متصلا
--> ( 1 ) لأن المقصود انحصار إحدى الفاعل والمفعول في الآخر ؛ لانحصار صفة كل منهما في الآخر فافهم . ( ع ) . ( 2 ) لأن المفهوم من قوله : ( إنما ضرب زيد عمرا ) انحصار ضاربية زيد في عمرو ، فلو أخر الفاعل إنما ضرب عمرا زيد فإن معناه انحصار مضروبية عمرو في زيد ، فإذا كان كذلك انقلب المعنى قطعا . ( محمد أفندي ) . ( 3 ) ولما فرغ عن بيان العوارض التي تعرض للفاعل ، فتوجب تقديمه ، شرع أن يشير إلى العوارض التي تعرض ، فتوجب تأخيره بعد أن كان الأصل فيه التقديم وهي أربعة أيضا . ( عوض أفندي ) . - أي : إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول نحو ضرب زيدا غلامة ، وجب تأخير الفاعل عن المفعول ؛ لأنه لو قدم وقيل : ضرب غلامه زيدا لزم الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى ، وأنه ممتنع كما مر . ( متوسط ) . - وكذا اتصل بصلته وصفته ضمير المفعول عند من لم يجوز الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي نحو : ضرب زيدا الذي ضرب غلامه ، وأكرم هندا رجل ضرب غلامها . ( عب ) . ( 4 ) لأنه لو قدم الفاعل مع إلا فيقال : ما ضرب زيدا إلا عمرا ، فالظاهر انحصار مضروبية عمرو في زيد ، فعلم أنه لم يتوسط إلا لا يجب تقديم المفعول وتأخير الفاعل . ( شرح ) . ( 5 ) إذا كان إنما في أول الكلام فإنما بمعنى إلا ، بأن يجعل ما في أول الكلام ، وإلا مقدما على الجزء الأخير ، فأي من الفاعل والمفعول وقع آخر فهو بعد معنى إلا فالسؤال يرد على معنى إلا . ( خ ه ) . ( 6 ) إشارة إلى أن ضمير به راجع إلى الفاعل ، وإلى أن المراد باتصال مفعوله به اتصال بالفعل ، وإلى رد ما قيل : أنه لا حاجة إلى قوله : ( وهو غير متصل ) ؛ لخروج مثل ضربته بقوله : ( فإن المفعول لم يتصل بالفعل بل الفاعل ) . ( داود خوافي ) . ( 7 ) قوله : ( ضميرا متصلا بالفعل ) بقي فيه نحو : زيد ضربك ، فإن المفعول فيه ضمير متصل بالفعل مع أنه يجب تقديم الفاعل ، فأخرجه بقوله : ( وهو غير متصل ) . ( ع ص ) .