عبد الرحمن جامي

143

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

العلمية أيضا فيمتنع نحو : ( حاتم ) من الصرف للوصف الأصلي والعلمية فأجاب عنه المصنف بقوله : ( ولا يلزمه ) « 1 » أي : سيبويه ، من اعتباره الوصفية الأصلية بعد التنكير في مثل : ( أحمر ) علما ( باب حاتم ) « 2 » أي : كل كان علم في الأصل وصفا « 3 » مع بقاء العلميّة ، بأن اعتبر فيه أيضا الوصفية الأصلية ، وحكم بمنع صرفه للعلمية والوصفية الأصلية ( لما يلزم ) « 4 » في ( باب حاتم ) على تقدير منعه من الصرف ( من اعتبار المتضادين ) « 5 » يعني : الوصفية والعلميّة فإن العلم للخصوص والوصف للعموم ( في حكم واحد ) وهو منع صرف لفظ واحد بخلاف ما إذا اعتبرت الوصفية الأصلية مع

--> ( 1 ) هذا جواب عن إلزام الأخفش لسيبويه في اعتبار الصفة بعد زوالها ، وتقدير أن الوصف الأصلي لو جاز اعتباره بعد زواله ؛ لكان حاتم علما غير منصرف ؛ إذ فيه العلمية الحالية والوصفية الأصلية ، فأجاب المصنف من سيبويه إن هذا الإلزام لما يلزم ؛ لأن حاتم بالمنع اعتبار ذلك الوصف الزائل بخلاف أحمر المنكر ، ذلك المانع اجتماع التضادين وهما الوصف والعلمية ؛ إذ الوصف يقتضي العموم والعلمية الخصوص ، وبينهما تنافء . ( شيخ الرضي ) . - جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال : لو كانت الصيغة الأصلية معتبرة بعد العلمية في أحمر لكانت معتبرة في مثل حاتم ، إذا سمي به ؛ لكونه وصفا في الأصل ، ولو كانت الوصفية معتبرة لكان حاتم غير منصرف للعلمية والوصفية الأصلية ؛ لكنه ليس كذلك فلم يكن الصفة الأصلية معتبرة . ( متوسط ) . ( 2 ) قوله : ( باب حاتم ) وهو كل اسم كان في الأصل صفة مثل قائم وضارب ومضروب وغير ذلك . ( قفاعي ) . - وإنما لم يعتبر الوصفية في باب حاتم ؛ لمانع خاص وهو أنا نعلم أن الوصفية تنافي العلمية في المعنى ؛ لأن العلمية وضع الشيء لمدلول بعينه لا يتجاوزه ، والوصفية وضع شيء لمن قام به ذلك المعنى مطلقا ، فكيف يكون الشيء مختصا غير مختص ، فامتنع لامتناع اعتبار المتضادين في حكم واحد ، وهو منع الصرف ، فلما نكر زال المانع لاعتبار الوصفية ، فاعتبرت لزوال المانع ، فوافقت علة أخرى فوجب منع الصرف لذلك . ( شرح المصنف ) . ( 3 ) بأن كان في الأصل اسم فاعل كحاتم ، أو اسم مفعول مثل محمد ، أو الصفة المشبهة كحسن وكريم وغيرها ، لما كان في الأصل صفة ثم جعل علما . ( م ) . ( 4 ) أي : سيبويه الجار متعلق بنفي الفعل لا بالفعل المنفي ، وإلا يتوجه النفي إلى القيد ، ويبقى أصل الفعل مثبتا فبعد المعنى . ( هندي ) . ( 5 ) وفي هذا المقام احتياج إلى علم الحكمة في أقسام التقابل ، والمتضادان شيئان لا يجتمعان كالليل والنهار . ( محمد ) .