عبد الرحمن جامي
133
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
يكفي في سببيّة منع الصرف بل ( ( شرطه ) فيها أحد الأمرين : ( إمّا أن يختص ) في اللغة العربية ( بالفعل ) « 1 » بمعنى أنه لا يوجد في الاسم العربي إلا منقولا من الفعل ( كشمّر ) على صيغة الفعل الماضي المعلوم من التشمير ، فإنه نقل من هذه الصيغة ، وجعل علما للفرس ، وكذلك ( بذّر ) لماء و ( عثّر ) لموضع و ( خضم ) لرجل ، أفعال نقلت إلى الاسميّة ، وأما نحو : ( بقّم ) اسما لصبغ معروف ، وهو العندم و ( شلّم ) علما لموضع بالشام فهو من الأسماء العجمية المنقولة إلى العربية فلا يقدح « 2 » في ذلك الاختصاص ( و ) مثل : ( ضرب ) « 3 » على البناء للمفعول إذا جعل علما لشخص ، فإنه أيضا غير منصرف للعلمية ووزن الفعل وإنما قيدناه بالبناء للمفعول فإنه على البناء للفاعل غير مختص بالفعل ، ولم يذهب إلى منع صرفه إلا بعض النحاة « 4 » ( أو يكون ) غير مختص به ، لكن يكون ( في أوّله ) أي : في أوّل « 5 » وزن الفعل أو أول ما كان على وزن الفعل
--> ( 1 ) قوله : ( بمعنى أنه لا يوجد . . . إلخ ) يشير إلى دفع ما يرد على قول المصنف : أن يختص بالفعل ؛ لأن معنى الاختصاص يوجد فيه ولا يوجد في غيره ، فاختصاصه بالفعل ينافي أن يوجد في الاسم ، فيلزم كونه لغوا ، فأول الشارح بما ترى أن الوجود في الاسم العجمي لا ينافي اختصاصه بالعربي إذ الوجود فيه بطريق العاربة ، وذلك لا ينافي الاختصاص . ( حلبي ) . ( 2 ) أي : لا يضر ؛ لكونهما من أسماء العجمية ، ولكونهما من الأسماء العربية باستعمال العرب في كتبهم ، وإخراجهم في كتب العجم . ( م ع ) . - أي : يصدق على وزن بقم أنه وزن لا يوجد ذلك الوزن في الاسم العربي إلا منقولا من الفعل ، وتحقق ذلك الوزن في العربي لا يستلزم كون العجمي عربيا ، فظهر فائدة قيد العربي في تفسير الاختصاص . ( حافظ ) . ( 3 ) واقتدر واستخرج وانكسر ونحوها مما لا يوجد في الاسم إلا منقولا وأعجميا ، نحو : بقم وشلم ، وإنما مثل بضرب ولم يمثل بمعروفه ؛ لأنه لو سمى بنحو : ضرب وأخرج معروفا ينصرف وهو اختيار الخليل ويونس وابن عمرو وغيره من النحاة ، وزعم عيسى أنه لا ينصرف . ( هندي ) . - الثلاثي المجرد المعلوم ، والرباعي المجرد المعلوم ، وباب المفاعلة المعلوم إذا كان علما ينصرف ، والباقي لا ينصرف سواء كان معلوما أو مجهولا . ( شرح لباب ) . ( 4 ) وهو يونس وعيسى بن عمر ؛ إذ لا يشترطان الاختصاص به ، فيونس يمعنه مطلقا نحو : جمل ، وعيسى بن عمر يشترط أن يكون منقولا من الفعل ، فلا يصلح مثالا لمذهب الجمهور الذي بني المتن عليه . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) يعني : من الضمير في أوله يحتمل أن يكون راجعا إلى وزن الفعل ، أي : المستعمل في الاسم ؛ لأنه ذكر سابقا أو إلى الاسم الذي فيه وزن الفعل ، والمآل واحد . ( وجيه الدين ) . فإن قيل : -