عبد الرحمن جامي

125

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

بعد تمامها فأصل « 1 » ( جوار ) في قولك : ( جاءتني جوار ) ( جواري ) بالضم والتنوين ، بناء على أن الأصل في الاسم الصرف فبنى الإعلال على ما هو الأصل « 2 » ثم سقطت الضمة للثقل والياء لالتقاء الساكنين فصار ( جوار ) على وزن ( سلام « 3 » وكلام ) فلم يبق على صيغة منتهى الجموع فهو بعد الإعلال أيضا منصرف والتنوين فيه للصرف كما كان قبل الإعلال كذلك . وذهب بعضهم « 4 » : إلى أنه بعد الإعلال غير المنصرف « 5 » ؛ لأن فيه الجمعية مع صيغة منتهى الجموع ؛ لأن المحذوف بمنزلة المقدر « 6 » ، ولهذا لا يجري الإعراب على

--> - حركتها ، هذا مبني على اختلاف المذهبان . ( وجيه الدين ) . - ولأن الإعلال سبب قوي وهو الاستثقال المحسوس ، ومنع الصرف سببه ضعيف وهو مشابهة غير محسوسة . ( عب ) . ( 1 ) قوله : ( فأصل جوار ) إلى قوله : ( بناء على أن الأصل في الاسم الصرف ) فيه أن الصرف أيضا من أحوال الكلمة بعد تمامها ، فيتأخر عن الإعلال بناء على ما ذكر من أن الإعلال متقدم على ما يعرض على الكلمة بعد تمامها . ( عصام ) . ( 2 ) أي : القاعدة المقررة في علم الصرف وهي أن الياء إذا انكسر ما قبلها وهي مضمومة منوية تثقل عليه الحركة والتنوين ، سيما في الجمع الممتد . ( م ) . ( 3 ) قوله : ( على وزن سلام ) يعني : لم يبق فيه صيغة منتهى الجموع ، ويكون على وزن المفردات مثل فرازنة المشبهة بكراهية . ( عصمت ) . ( 4 ) قوله : ( ذهب بعضهم ) يفهم منه أن من جعله غير منصرف يجعل الإعلال مقدما على منع الصرف ، سواء كان كالتنوين عوضا عن الياء أو عن الحركة ، وينفي أن يكون كذلك ؛ لأن منع الصرف لو كان مقدم على الإعلال يوجب الفتح حالة الجر ، والقول بأن الفتح في حكم الكسر ؛ لأنه بمعناه بعيد ، لكن من قال : إن التنوين عوض عن الحركة هو المبرد ، والمفهوم من كلام الرضي أن منع الصرف مقدم على الإعلال عنده ، وأصل جواري بالتنوين ؛ لأن الأصل في الاسم الصرف ، ثم جواري بحذفها وإثبات الحركة ، ثم جواري بحذف الحركة للاستثقال ، ثم جوار بتعويض التنوين عن الحركة ؛ ليخفف الثقل بحذف الياء للساكنين . ( لأرى ) . ( 5 ) وهو الأكثر كما كان قبل الإعلال غير منصرف ؛ لكون السبب الذي هو الجمعية ، والشرط الذي هو صيغة منتهى الجموع بغير هاء موجودين قبل الإعلال ، وإذا السبب والشرط ينبغي أن يكون غير منصرف ؛ لئلا يلزم إهدارهما ، وبعد إلا أيضا . ( م ) . - ولا يخفى أن كلام المصنف يناسب لهذا المذهب حيث قال : ( رفعا وجرا كقاض ) ، وفيه إشارة إلى أن ياء المحذوفة بمنزلة المقدر ، ولا ينقض فإنه دقيق . ( هندي ) . ( 6 ) قوله : ( لأن المحذوف بمنزلة المقدر ) يفهم منه أن صاحب هذا المذهب يجعل الإعلال -