عبد الرحمن جامي

121

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

قلنا : عمليته غير مؤثرة وإلا لكان بعد التنكير منصرفا والتأنيث غير مسلّم ؛ لأنه علم الجنس الضبع ، مذكرا كان أو مؤنثا « 1 » . وإنما اكتفى المصنف في التنبيه على اعتبار الجمعية الأصلية بهذا القول ولم يقل : الجمع شرطه أن يكون في الأصل كما قال في الوصف ، لئلا يتوهم أن الجمعية كالوصف ، قد تكون أصلية معتبرة وقد تكون عارضة غير معتبرة وليس الأمر كذلك ؛ إذ لا يتصور « 2 » العروض في الجمعية . ( وسراويل ) جواب عن سؤال مقدر تقديره « 3 » أن يقال : قد تقضيّت عن الإشكال الوارد على قاعدة الجمع ب : ( حضاجر ) بجعل الجمع أعمّ من أن يكون في الحال أو في الأصل ، فما تقول في ( سراويل ) فإنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ولا جمعية فيه لا في الحال ولا في الأصل « 4 » .

--> - الصرف هي العلمية الشخصية ، والتأثير غير مسلم فيه ؛ لأن حضاجر علم الجنس الضبع مذكرا كان أو مؤنثا فقوله : ( مذكرا كان أو مؤنثا ) من باب التسامح في العبارة ؛ لأن الشارح صرح بأن الضبع هي الأنثى الضبعان ، لكن لما لم يكن لفظ شامل لجنس هذا الحيوان في الاستعمال عبر الشارح بهذا الوجه ، فكأنه قال : لأن حضاجر علم لجنس الضبع والضبعان . ( مصطفى حلبي ) . ( 1 ) فتأنيث حضاجر محتمل فلا يجوز أن يعتبر تأنيثه ولا علميته فاحتيج إلى اعتبار الجمعية الأصلية ؛ لئلا يكون غير منصرف في استعمالاتهم بلا علة فيه ، وكان من فهم تأنيثها فهم من كلام أهل اللغة حيث قالوا : هي مؤنثة ، ومرادهم أنها مؤنثة سماعية . ( توقادي ) . ( 2 ) قوله : ( إذ لا يتصور العروض في الجمعية ) ؛ لأن واضع الألفاظ قد وضع الجمع جمعا ، والمثنى مثنى ، والواحد واحدا ، لا أنه وضع الجمع مفردا ، ثم عرضت له الجمعية بالاستعمال كالوصف حيث يكون عارضا بعد الوضع ، اعلم أن الجمع الأقصى إذا سمي به لا ينصرف عند المصنف ؛ لأن المعتبر فيه عنده أن في الأصل كما في الوصف ، فلا يضره زوال الجمعية بالعلمية لعروض الزوال . ( رضي ) . ( 3 ) قوله : ( تقديره أن يقال : قد تقضيت . . . إلخ ) يقال : تقضيت الإنسان إذا تخلص عن المضيق ، وتقضيت عن الديوان إذا خرجت منها ، وتقضيت عن الأشكال الواردة . ( ص ) . قيل : أشار بهذا التقدير إلى وجه تقديم حضاجر على سراويل ، وفيه وجه نظر أنه قدم سراويل على حضاجر أيضا ، يمكن أن يقال : قد تقضيت لكن مراد الشارح ليس هذا ، بل مراده بقوله : ( قد تقضيت ) أن السؤال الثاني ناشئ عن كون الجواب الأول مخصوصا بحضاجر ، وإلا فالسؤال فيهما واحد . ( حلبي ) . ( 4 ) لأنه ليس بجمع في أصل وضعه ، بل مفرد محض ، وهذا الوزن لا يمنع الصرف بدون -