عبد الرحمن جامي

117

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

حرفان متحركان أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن وهي « 1 » التي لا تجمع جمع التكسير مرة أخرى ، ولهذا « 2 » سميت صيغة منتهى الجموع « 3 » ؛ لأنها جمعت في بعض الصور مرتين « 4 » تكسيرا فانتهى تكسرها ، المغيّر للصيغة ، فأما جمع السلامة « 5 » فإنه لا يغيّر فيجوز أن يجمع جمع السلامة كما يجمع ( أيا من ) جمع ( أيمن ) على ( أيا منين ) وصواحب جمع صاحبة على ( صواحبات ) وإنما اشترطت بذلك لتكون صيغته مصونة « 6 » عن قبول التغيير « 7 » فتؤثر ( بغير هاء ) « 8 » . . .

--> ( 1 ) أي : صيغه منتهى الجموع المتداولة في ألسنة النحاة ، هي هي ، أي : هذه الصورة المذكورة . ( حلبي ) . ( 2 ) أي : لكون هذه الصيغة صيغة لا تجمع جمع التكسير مرة أخرى ، بحيث انتهى تكسيرها المغير للصيغة . ( ح ) . ( 3 ) قوله : ( منتهى الجموع ) المراد من المنتهى الانتهاء ومن الجموع ما فوق الواحد ، هكذا أفاده بعض المحققين . ( عصمت ) . ( 4 ) أي : أكثر من مرة واحدة بحيث لا يقبل الجمعية المكسرة بعدها ، أو هو المقصود في وجه تسميته بصيغة منتهى الجموع مرتين فقط ، إلا أن الواقع هكذا ، فتأمل . ( مجازي ) . ( 5 ) سواء كان جمعا مذكرا ، أو مؤنثا ، اسما أو صفة ، وهو ما لحق آخر مفرده واو ونون ، أو ياء ونون ، أو ألف وتاء . ( م ) . ( 6 ) فإن قلت : الصيانة عن التغير لا يستدعي ذلك ، فإنها تحصل بالعلمية أيضا ، فلم لم يشترط العلمية كما شرطت في بعض الأسباب لهذا الغرض ؟ قلت : المراد صيانته مع حفظ معنى الجمعية ؛ ليظهر قيامه مقام السببين . ( عصمت ) . ( 7 ) قوله : ( عن قبول التغيير ) لم يقل : عن التغير ؛ لأن هذه الصيغة لم تقبل التغير ، فأما مثل رجال فإنه لم يتغير لكن يقبل التغير ؛ لأن المفردات الواردة على هذه الصيغة يقبل التغير . ( حلبي ) . ( 8 ) بغير هاء ، أي : بغير التاء التأنيث ، وسمى هاء باعتبار انقلابها إليه عند الوقف ، ولهذا يندفع ما قيل : إنه منقوض بفواره ؛ لكون هائه ليس للتأنيث ؛ لأنه إذا كان بالتاء يكون منصرفا لمشابهة المفرد لفظا ومعنى ، نحو ملائكة فإنه متشابه لكراهية ، أما المتشابهة منهما لفظا فمن حيث الموازنة وهو ظاهر ، وأما من حيث المشابهة من حيث المعنى فلوقوع كل منهما على كثيرين ، ثم وقوع الجمع عليه ظاهر ، وأما وقوع المفرد للذكور فلأنه مصدر ، وهو صالح لأن يقع على القليل والكثير . ( عاقبة ) . - والمراد بالهاء الحرف الدال على التأنيث غير الألف بطريق عموم المجاز ، وهو أن يراد باللفظ معنى شامل لمعناه الحقيقي والمجازي أو المعينين الحقيقيين ، والقرينة شهرة استعمال الهاء بهذا المعنى في عرفهم ، كما أن القرنية لا أضع قدمي دار فلان ، أي : لا أدخل دار فلان ، -