علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
81
شرح جمل الزجاجي
باب " أو " و " أم " لما كان الجواب ب " بلى " و " نعم " مطردا في كل سؤال إلّا في " أم " ، عقب بهذا بعد ذكر الجواب ب " بلى " و " نعم " ، وأتى ب " أو " مع " أم " ، وإن كان الجواب فيها ب " نعم " ليبين الفرق بين " أم " و " أو " في الجواب لتقاربهما من جهات : منها أنّهما حرفا عطف ، وأنّهما للشك ، وأنّهما لأحد الشيئين أو الأشياء ، أو لأنّ السؤال ب " أم " إنّما يتركب بعد السؤال ب " أو " على ما يبيّن بعد إن شاء اللّه تعالى . فعلى هذا لا يخلو أن يكون السؤال ب " أم " أو ب " أو " . فإن كان السؤال ب " أو " كان الجواب " نعم " أو " لا " . وذلك أنك إذا قلت : " أقام زيد أو عمرو " ؟ فمعناه : أقام أحدهما ؟ فجوابه بما يجاب به . أقام أحدهما ؟ فتقول : " نعم " ، أو " لا " . وقد يجوز الجواب بأحد الشيئين ، فتقول : " زيد " أو " عمرو " ، لأنّ فيه الجواب وزيادة فكأنك قلت : " نعم ، والقائم زيد " . وإن كان السؤال ب " أم " فالجواب بأحد الشيئين . وذلك أنّك إذا قلت : " أقام زيد أم عمرو " ؟ فمعناه : أيّهما قام . فيجاب بما يجاب به " أيهما قام " ؟ فإن اختلط السؤال ب " أو " مع السؤال ب " أم " فقلت : " أقام أحدهما أم بكر " ؟ فلا يجوز أن تفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ب " أو " ولا بشيء من الأشياء ، فلا تقول في : " أقام زيد أم بكر أو عمرو " : " أقام أم عمرو زيد أو بكر " ، لأنّ المعطوف والمعطوف عليه ب " أم "