علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
8
شرح جمل الزجاجي
وإن كان في آخره ياء ، فلا يخلو أن تكون مشدّدة أو غير مشدّدة . فإن كانت مشدّدة جاز في الوقف عليها وجهان : أحدهما أن تبدل منها جيما ، فتقول في الوقف على " عليّ " : " علجّ " ، وعلى " مريّ " : " مرجّ " . والآخر أن تقف عليهما بنفسيهما من غير بدل ، فتقول : " على مري " . وإن لم تكن مشدّدة ، فلا يخلو أن يكون ما قبلها متحركا أو ساكنا . فإن كان متحركا ، فلا يخلو أن يكون الاسم منوّنا أو غير منوّن . فإن كان منوّنا ، فلا يخلو أن يكون منصوبا ، أو غير منصوب . فإن كان غير منصوب ، جاز لك في الوقف عليه وجهان : أحدهما - وهو الأفصح - أن تحذف الياء ، فتقول : " قاض " و " عار " . والآخر أن تثبتها ، لأنّ التنوين قد ذهب ، فتقول : " قاضي " و " عاري " ، إلّا أن يؤدي إلى توالي الحذف على الاسم ، فإنّه لا يجوز إلّا إثبات الياء في الوقف : " مريّ " ، اسم فاعل من " أرى يري " ، ليس إلّا . فإن كان منصوبا ، لم يجز في الوقف عليه إلّا وجه واحد ، وهو أن تبدل من التنوين ألفا ، فتقول : " رأيت قاضيا وعاريا " . وإن كان غير منوّن ، فلا يخلو أن يكون معربا ، أو شبه معرب وهو المبني في باب النداء ، نحو : " يا قاضي " ، وإنما ذكرناه في فصل الوقف على المعرب لشبهه بالمعرب كما تقدم . فإن كان معربا ، فلا يخلو أن يكون اسما أو فعلا . فإن كان اسما ، جاز لك في الوقف عليه في الرفع والخفض وجهان : أفصحهما إثبات الياء ، فتقول : " القاضي " . والآخر حذفها فتقول : " القاض " . فإن كان منصوبا ، لم يجز إلّا إثبات الياء ، وإن كان فعلا مرفوعا تثبت الياء فتقول :
--> في محلّ نصب اسمها . مهدأ : خبر كأن مرفوع بالضمة . جعل : فعل ماض مبني على الفتح . القين : فاعل مرفوع بالضمّة . على الدف : جار ومجرور متعلقان بالفعل جعل . إبر : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وسكّن لضرورة الشعر . وجملة " شئز جنبي " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " كأني مهدأ " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " جعل القين " : في محل رفع صفة ل " مهدأ " على تقدير : جعل القين على الدف منه ، أو على دفه إبرا . والشاهد فيه قوله : " إبر " بتسكين الراء لضرورة الشعر ، حيث الصواب أن تكون " إبرا " .