علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

65

شرح جمل الزجاجي

بفتح النون من " الماطرون " . وهذا أيضا لا يعوّل عليه لشذوذه . وإذا كان جمع السلامة بالألف والتاء ، فيجوز فيه وجهان : الحكاية ، فتقول : " جاءني مسلمات " ، و " رأيت مسلمات " ، و " مررت بمسلمات " . والثاني : أن تعربه إعراب ما لا ينصرف ، فتقول : " جاءني مسلمات " ، و " رأيت مسلمات " ، و " مررت بمسلمات " . وزعم أبو العباس المبرد أنّه يجوز " مررت بمسلمات " ، بالكسر من غير تنوين ، وحذف التنوين لأنّه في مقابلة نون الجمع ، فإن زال عن الجمعية زالت النون ، فبقي على ما كان عليه . وهذا الذي قال باطل ، لأنّ التاء على كل حال تعطي التأنيث مع أنّها بمنزلة الياء والواو في الجمع ، فيمتنع الاسم الصرف لاجتماع علتين فيه . فرواية من رواه : تنوّرتها من أذرعات . . . * . . . البيت " 1 " بالكسر من غير تنوين لا يعول عليه لضعفها . * * *

--> - اللغة : الماطرون : موضع بناحية الشام . المعنى : يريد أن لهذه المرأة في وقت الشتاء ما تشتهيه من الفواكه في الماطرون ، وقوله أكل النمل الذي جمعا كناية عن حلول الشتاء . الإعراب : ولها : " الواو " : حسب ما قبلها ، " لها " : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم للمبتدأ المؤخر في البيت التالي . بالماطرون : جار ومجرور ، وقد بقيت الماطرون على حالها على الحكاية ، والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به " لها " . إذا : ظرفية غير متضمنة معنى الشرط متعلقة بما تعلق به " لها " . أكل : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر . النمل : فاعل مرفوع بالضمة . الذي : اسم موصول في محل نصب مفعول به . جمعا : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر والألف للإطلاق و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . وجملة " لها بالماطرون " : حسب ما قبلها . وجملة " أكل النمل " : في محل جر بالإضافة . وجملة " جمعا " : صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " ولها بالماطرون " حيث عوملت كلمة ( الماطرون ) معاملة المنقول على الحكاية . ( 1 ) تقدم بالرقم 601 .