علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
5
شرح جمل الزجاجي
فإن كان ما قبل آخره ساكنا فالوقف عليه كالوقف على ما قبل آخره متحرك ، إلّا التشديد فإنّه لا يجوز . فإن كان مرفوعا ، أو مخفوضا ، فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنا ، أو متحركا ، فإن كان ما قبل آخره متحركا ، جاز في الوقف على المرفوع خمسة أوجه : الإسكان ، ثم الإشمام " 1 " ، ثم الروم " 2 " ، ثم التثقيل ، ثم البدل . وفي الوقف على المخفوض يجوز لك كل ما جاز في المرفوع إلّا الإشمام فإنّه لا يجوز . فإن كان ما قبل آخره ساكنا فلا يخلو أن يكون الساكن حرف علة ، أو حرفا صحيحا . فإن كان الساكن حرفا صحيحا ، فلا يخلو أن يكون الآخر مرفوعا أو مخفوضا . فإن كان مرفوعا ، جاز فيه ما جاز فيما قبل آخره متحرك إلّا التشديد ، فإنه لا يجوز هنا . ويخلف التشديد النقل ، أعني أن تنقل حركة الإعراب إلى الساكن قبل ما لم يؤد النقل إلى بناء غير موجود ، فإنّه يمتنع ويخلفه الاتباع ، أعني أن يحرك الساكن بحركة مثل حركة ما قبله . فإن كان مخفوضا ، فحكمه حكم المرفوع إلّا الإشمام . فإن كان الساكن حرف علة جاز في مرفوعه ما جاز في المرفوع الذي قبل آخره ساكن ، وهو حرف علة ، إلّا الإشمام . فإن كان غير منوّن ، فلا يخلو أن يكون مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مخفوضا . فإن كان منصوبا ، فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنا ، أو متحركا . فإن كان ما قبل آخره متحركا ، جاز فيه وجهان : الوقف بالسكون ، أو التشديد . فإن كان ما قبل آخره ساكنا ، فالوقف عليه بالسكون ليس إلّا . فإن كان مرفوعا ، أو مخفوضا ، فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنا ، أو متحركا . فإن كان ما قبل آخره متحركا ، فالوقف عليه كالوقف على ما قبل آخره متحرك من المنون إلّا
--> - وجملة " قد خشيت " : جواب قسم لا محلّ لها . وجملة " أرى " : صلة الموصول الحرفي لا محلّ لها من الإعراب . والشاهد فيه قوله : " جدبا " حيث وقف الشاعر ضرورة بالتشديد ، وهذا لا يجوز إلّا في الضرورة . ( 1 ) الإشمام هو النطق بحركة صوتية تجمع بين الضمة والكسرة على التوالي السريع ، بغير مزج بينهما ، فينطق المتكلم أولا بجزء قليل من الضمة ، يعقبه جزء كبير من الكسرة . ( 2 ) الروم هو سرعة النطق بالحركة التي في آخر الكلمة الموقوف عليها مع إدراك السمع لها . وهو أكثر من الإشمام لأنه يدرك بالسمع ، فالضمة في الروم مثلا أقصر من الضمة العادية .