علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
32
شرح جمل الزجاجي
باب أقسام المفعولين وهي خمسة [ 1 - تعداد المفاعيل وتعريف كل واحد منها ] : غرضه في هذا الباب أن يبين كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام اصطلح النحويون على تسميتها مفعولا . وهي : المفعول المطلق ، والمفعول به ، والمفعول فيه ، والمفعول معه ، والمفعول من أجله . فالمفعول المطلق هو المصدر ، والمصدر هو اسم الفعل ، أو عدده ، أو ما أضيف إليه إذا كان المضاف هو المصدر في المعنى أو بعضه . والمفعول به كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام مبني على الفعل خاصة . والمفعول فيه هو كل ظرف زمان أو مكان حقيقة أو مجازا ، أو عددهما ، أو ما أضيف إليهما إياهما ، أو بعضهما ، بشرط أن يكونا منصوبين مقدرين في محلين للفعل وفاعله ومفعاله ومفعوله إذا كان له مفعول . والمفعول له كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام على تقدير اللام التي للعلة . [ 2 - تسمية المفعول المطلق ] : واختلف النحويون في تسمية المصدر مفعولا مطلقا . فمنهم من قال : إنّما سمي مفعولا مطلقا ، لأنه يطلق عليه لفظ مفعول ، ولا يقيّد بصفة بخلاف باقي المفعولات ، فإنّه لا يطلق عليها لفظ مفعول إلّا بتقييد ، فيقال مفعول به ، أو فيه ، أو له ، أو من أجله ، أو معه . ومنهم من قال : إنّما سمّي مفعولا مطلقا ، لأنه يصل إليه الفعل بنفسه . وما عدا ذلك من المفعولات إنّما يصل إليه بتقدير " في " .