علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

255

شرح جمل الزجاجي

ومن العرب من يميل " الكافرين " المرفوع ، ولا يجعل الراء مانعة للإمالة إلّا إذا كانت تلي الألف . وقوله : إلّا أن يكون في الكلام حرف من الحروف التي تمنع الإمالة وهي سبعة أحرف : الصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، والغين ، والخاء ، والقاف . . . إلى آخر الباب . هذه الأحرف السبعة لا تمنع الإمالة إلّا إذا كانت لتأخّر كسرة أو تقدّمها أو تقدّم ياء أو إمالة . وتمنعها إذا كانت متقدمة على الألف ، والألف تليها ، نحو : " غانم " ، أو بينهما حرف ، وهي مكسورة ، نحو : " قباب " ، أو ساكنة قبلها كسرة ، نحو : " مصباح " . وإذا كانت بعد الألف تليها ، نحو : " باخل " ، أو بينهما حرف ، نحو : " ناهض " ، أو حرفان ، نحو : " مناشيط " . ويمنع أيضا الإمالة الراء غير المكسورة ، إذا وقعت قبل الألف ، والألف تليها ، نحو : " راشد " ، أو بعدها متصلة بالألف ، نحو قولك : " هذا حمار " ، و " رأيت حمارا " ، أو بينهما حرف عند بعضهم ، نحو قولك : " هذا كافر " . وإن كانت مكسورة غلبت الراء غير المكسورة والمستعلي المتقدّم عليها إن وقعت بعد الألف تليها ، نحو : " قارب " و " من قرار " ، بالإمالة . أو بينهما حرف عند بعضهم ، نحو قولك : " بقادر " ، بالإمالة . والأكثر لا يميل . فإن تأخر عنها المستعلي عليها ، نحو قولك : " هذه ناقة فارق وأنيق مفارق " ، فتفتح ولا تميل . ومن العرب من يجعل الراء المكسورة تمنع الإمالة إذا فصل بينها وبين الألف بحرف ، كما تفعل المضمومة والمفتوحة ، فتقول : " بكافر " ، تفتح ولا تميل . وينبغي أن تعلم أنّ الإمالة تكون في الأفعال والأسماء إلّا ما كان منها متوغّلا في البناء غير مستثقل ، نحو : " ما " الاستفهامية ، أو الشرطية ، أو الموصولة ، و " إذا " . وأمّا الحروف فلا يمال شيء منها إلا " بلى " و " لا " من قولهم : " أما لا " ، و " يا " في النداء ، لنيابتها مناب الأفعال . وقد شذّت العرب في أليفاظ فأمالتها ، وبابها أن لا تمال لعدم موجب الإمالة ، وهي :