علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
25
شرح جمل الزجاجي
باب ما جاء مثنى بمعنى الجمع الأصل في كلام العرب أن يدلّ بلفظ المفرد على المفرد ، والمثنى على المثنى ، والمجموع على المجموع . ولكن العرب قد تخرج عن هذا الأصل ، فتضع المفرد موضع المثنى وموضع الجمع . وتضع المثنى موضع الجمع وموضع المفرد ، وتضع الجمع موضع المفرد وموضع المثنى . فأما وضع المفرد موضع الجمع ، فمثل قوله [ من الرجز ] : لا تنكروا القتل وقد سبينا * في حلقكم عظم وقد شجينا " 1 " يريد : في حلوقكم . وكذلك قوله [ من الطويل ] : بها جيف الحسرى فأمّا عظامها * فبيض وأمّا جلدها فصليب " 2 " يريد : جلودها . وكذلك قوله [ من الوافر ] : كلوا في بعض بطنكم تعفّوا * فإنّ زمانكم زمن خميص " 3 " يريد : بطونكم . وهذا عند سيبويه من قبيح الضرائر . وحكى الأخفش من كلام العرب : " ديناركم مختلفة " ، أي دنانيركم . وذلك شاذّ . وأمّا وضع المفرد موضع التثنية ، فقوله [ من البسيط ] : كأنّه وجه تركيّين قد غضبا * . . . " 4 "
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 7 . ( 2 ) تقدم بالرقم 345 . ( 3 ) تقدم بالرقم 404 . ( 4 ) تقدم بالرقم 276 .