علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

237

شرح جمل الزجاجي

والزنا ليس بفريضة الرجم ، وإنّما الرجم فريضته . وقول الآخر [ من الرجز ] : " 945 " - قبل دنوّ الأفق من جوزائه يريد : قبل دنوّ الجوزاء من أفقها ، فقلب . وقول الآخر [ من الرجز ] : " 946 " - قد لمع البرق ببرق خلّبه يريد : بخلّب برقه ، لأنّ الصفة هي التي ترفع الاسم ، فقلب . ومن كلامهم : " إنّ فلانة لتنوء بها عجيزتها " ، تريد : لتنوء هي بعجيزتها . وكذلك قولهم : " أدخلت القلنسوة في رأسي " . ومعلوم أنّ الرأس هو المدخل في القلنسوة . وكذلك قوله : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ " 1 " . ومعلوم أنّ المفاتيح لا تنوء بالعصبة بل العصبة تنوء بها . على أنّ قوله تعالى : لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ، وقولهم : " إنّ فلانة لتنوء بها عجيزتها " ، يحتملان التأويل ، وهو أن تكون الباء للنقل بمعنى الهمزة ، فيكون معنى لتنوء بالعصبة ، لتنوء العصبة ، وكذلك لتنوء بها عجيزتها .

--> ( 945 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 115 . المعنى : أراد بدنو الأفق من الجوزاء طلوع الجوزاء ، لأن طلوعها وغروبها على الأفق . الإعراب : قبل : مفعول فيه ظرف زمان متعلق بكلام سابق . دنو : مضاف إليه مجرور بالكسرة . الأفق : مضاف إليه مجرور بالكسرة . من جوزائه : جار ومجرور متعلقان بالمصدر دنو ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " دنو الأفق من جوزائه " حيث قصد دنو الجوزاء من أفقها . ( 946 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : برق خلب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف ويتقشع . الإعراب : قد : حرف تحقيق . لمع : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر . البرق : فاعل مرفوع بالضمة . ببرق : جار ومجرور متعلقان بالفعل . خلبه : مضاف إليه مجرور ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . وجملة " لمع البرق " : ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " ببرق خلبه " أراد بخلّب برقه ، فقلب الكلام . ( 1 ) القصص : 76 .