علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
208
شرح جمل الزجاجي
فحذف صلة الضمير في " ربّه " . ومن ذلك قول الآخر [ من الطويل ] : " 911 " - فإن يك غثّا أو سمينا فإنّني * سأجعل عينيه لنفسه مقنعا فحذف صلة الضمير من " لنفسه " . وقد يجوز في الاضطرار حذف الصلة وحركة الضمير ، إلّا أنّ ذلك أحسن من الأول ، ووجهه إجراء الوصل مجرى الوقف . فكما تقول : " به " ، و " ضربه " ، و " يضربه " ، في الوقف
--> " حج " . " وما " : " الواو " : عاطفة ، و " ما " : زائدة لتوكيد النفي . " اعتمرا " : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره " هو " ، والألف للإطلاق . وجملة " معبر الظهر " : بحسب ما قبلها . وجملة " ينبي " : في محل رفع خبر ثان . وجملة " حج " : استئنافية لا محل لها . وجملة " اعتمرا " : معطوفة على جملة " حج " فهي مثلها لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " ربه " اختلس الشاعر الضمة التي على ضمير الغائب المجرور اختلاسا ، ولم يشبع هذه الضمة حتى تنشأ عنها واو . ( 911 ) - التخريج : البيت لمالك بن خريم في الأصمعيات ص 67 ؛ وسمط اللآلي ص 749 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 243 ؛ والكتاب 1 / 28 ؛ وبلا نسبة في شرح شواهد الإيضاح ص 284 ؛ والمعاني الكبير ص 422 ؛ والمقتضب 1 / 38 ، 266 . المعنى : يصف الشاعر ضيفا نزل به ، فيقول : إني سأقدم أفضل ما عندي من القرى إكراما له ، وسأحكّمه فيه ليختار منه أفضل ما تقع عليه عيناه ، فيقنع بذلك . الإعراب : " فإن " : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " إن " : حرف شرط جازم . " يك " : فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف ، واسمها ضمير مستتر تقديره هو . " غثا " : خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة . " أو " : حرف عطف . " سمينا " : اسم معطوف منصوب بالفتحة . " فإنني " : الفاء رابطة لجواب الشرط ، " إن " : حرف مشبه بالفعل و " النون " للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محل نصب اسمها . " سأجعل " : السين للاستقبال ، " أجعل " : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . " عينيه " : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الياء وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه . " لنفسه " : اللام حرف جر ، " نفسه " : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ، والهاء : ضمير في محل جر مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلقان ب " مقنع " . " مقنعا " : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . وجملة " إن يك فإنني سأجعل " : بحسب ما قبلها . وجملة " فإنني سأجعل " : في محل جزم جواب الشرط . وجملة " أجعل " : في محل رفع خبر إن . والشاهد فيه قوله : " لنفسه " فإن الشاعر قد اختلس كسرة الهاء اختلاسا ، ولم يمطلها حتى تنشأ عنها ياء . وذلك مما يقع في الشعر .