علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
167
شرح جمل الزجاجي
التحريك التشبيه بالتحريك الذي يكون في الكلام إذا نقلت ، نحو قول الشاعر [ من الرجز ] : أنا ابن ماويّة إذ جدّ النقر " 1 " يريد : النقر ، فنقل . ومثل ما تقدّم في الضرورة قول زهير أيضا [ من البسيط ] : " 856 " - حتّى استغاث بسيّ فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك يريد : الحشك ، فحرّك ضرورة ، والحشك امتلاء الضرع باللبن واحتفاله ، مصدر حشك يحشك . ومن زيادة الحركة فكّ المدغم الذي كان الأول من المثلين فيه غير متحرّك ، نحو قول الشاعر [ من الرجز ] : " 857 " - الحمد للّه العليّ الأجلل * [ الواسع الفضل الوهوب المجزل ]
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 25 . ( 856 ) - التخريج : البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 177 ؛ ولسان العرب 1 / 99 ( سبأ ) ، 10 / 412 ( حشك ) ، 11 / 497 ( غطل ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 86 ، 8 / 57 ، 13 / 123 ، 170 ؛ وجمهرة اللغة ص 130 ، 239 ، 538 ، 558 ، 614 ، 918 ، 1186 ؛ وكتاب العين 4 / 386 ، 7 / 325 ، 352 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 440 ؛ ومجمل اللغة 3 / 56 ؛ وتاج العروس 1 / 279 ( سبأ ) ، 15 / 271 ( فزز ) ، ( حشك ) ، ( غطل ) ؛ وبلا نسبة في المخصص 7 / 39 ، 8 / 35 ، 10 / 118 ؛ ولسان العرب 10 / 80 ( خفق ) . اللغة : السيّ : اللبن يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة ، الفزّ : ولد البقرة . الغيطلة : البقرة الوحشية ، والحشك : امتلاء الضرع باللبن . المعنى : الشاعر يصف قطاة طاردها صقر فاستغاثت بماء ضحل ، فيشبهها بولد البقرة الذي يكتفي بقليل من اللبن قبل أن يدر ضرع أمه ، وذلك خوفا من أن يراه الناس . الإعراب : حتى : حرف ابتداء وغاية . استغاث : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر . بسيّ : جار ومجرور متعلقان بالفعل " استغاث " . فز : فاعل مرفوع بالضمّة . غيطلة : مضاف إليه مجرور . خاف : فعل ماض مبني على الفتح ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : ( هو ) . العيون : مفعول به منصوب بالفتحة . فلم : " الفاء " : عاطفة ، " لم " : حرف جزم . ينظر : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بالسكون . به : جار ومجرور متعلقان بالفعل " ينظر " . الحشك : نائب فاعل مرفوع بالضمة . وجملة " استغاث " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " خاف العيون " : في محل رفع صفة . وجملة " لم ينظر الحشك " : معطوفة على جملة " خاف " . والشاهد فيه قوله : " الحشك " والأصل أن يقول : " الحشك " فحرّك للضرورة . ( 857 ) - التخريج : الرجز لأبي النجم في الأغاني 10 / 157 ، 158 ، 163 ، 165 ؛ وجمهرة اللغة