علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

153

شرح جمل الزجاجي

ومن زيادة الحرف أيضا الحروف التي تلحق القوافي المطلقة نحو قوله [ من الوافر ] : أقلّي اللوم عاذل والعتابا * . . . " 1 " وقول جرير [ من الوافر ] : " 839 " - متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيّتها الخيام وقول امرى القيس [ من الطويل ] . . . . * بين الدخول فحومل " 2 " وكذلك التنوين المبدل منها ، نحو : " العتابا " ، و " الخيام " ، و " فحومل " ، إلّا أنّ التنوين إنّما يبدل منها في الوصل ، خاصة نحو قوله [ من الوافر ] : [ متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث ] أيتها الخيام

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 13 . ( 839 ) - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 278 ؛ والأغاني 2 / 179 ؛ وجمهرة اللغة ص 550 ؛ والجنى الداني ص 174 ؛ وخزانة الأدب 0 / 121 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 349 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 311 ، 2 / 785 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 617 ؛ وشرح المفصل 9 / 78 ؛ والكتاب 4 / 206 ؛ ومعجم ما استعجم ص 893 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 469 ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 164 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 479 ، 480 ، 481 ، 493 ، 502 ، 503 ؛ وشرح الأشموني 3 / 762 ؛ ولسان العرب 14 / 349 ( روي ) ، 15 / 209 ( قوا ) ؛ والمنصف 1 / 224 . اللغة : ذو طلوح : واد في أرض بني العنبر من تميم ، سمي به لكثرة شجر الطلح به ، وهو شجر عظيم ترعاه الإبل . الغيث : المطر . المعنى : يتساءل الشاعر فيقول : متى كانت الخيام منصوبة في هذا المكان ومتى فارقه أهله ، ثم يتوجه بالدعاء - وهو يتذكر أهل هذه الخيام - أن ينزل عليها المطر . الإعراب : متى : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل " كان " بعده أو بخبره . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . الخيام : اسمها مرفوع بالضمة . بذي : " الباء " : حرف جر ، " ذي " : اسم مجرور بالباء وعلامة جرة الياء لأنه من الأسماء الستة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان . طلوح : مضاف إليه مجرور . سقيت : فعل مضارع مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و " التاء " : ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل . أيتها : " أية " : منادى نكرة مقصودة ، بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب على النداء ، و " ها " : حرف تنبيه لا محل له . الخيامو : بدل من أيتها مرفوع مثله على البناء وقد أشبعت الضمة فقلبت واوا . وجملة " كان الخيام بذي " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " سقيت الغيث " : استئنافية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " الخيامو " حيث أشبعت الضمة التي على الميم ، فتولدت واو الإشباع . ( 2 ) تقدم بالرقم 162 .