علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
137
شرح جمل الزجاجي
فإن كان ب " من " لم تجز تثنيته ولا جمعه ، وإن كان بالألف واللام ، جمع على أفاعل ، نحو : الأفضل والأفاضل ، والأكبر والأكابر . وإن كان مضافا فإن فيه وجهين : أحدهما أن يكون مفردا على كل حال . والآخر : أن يثنّى ويجمع ، ويكون تكسيره على وزن أفاعل ، وعليه قوله تعالى : أَكابِرَ مُجْرِمِيها " 1 " . وقد وجدت اللغتان في قوله عليه السلام : " ألا أنبّئكم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون " . * * * فإن كان على غير ذلك من الأوزان ، فإنّه يجمع - اسما كان أو صفة - على وزن فعالل ، نحو : درهم ودراهم ، وهجرع وهجارع ، وهو الطويل ، إلّا أن يكون مضاعف اللام ، فإنّه يجمع على فعاليل : قردد وقراديد " 2 " ، إلّا أن يكون على وزن فيعل ، فإنّه يجمع على أفعال ، نحو : ميّت وأموات ، وجيّد وأجواد . فإن كان على خمسة أحرف فصاعدا ، فلا يخلو أن يكون آخره بالألف والنون ، أو بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة أو لا يكون فيه شيء من ذلك . فإن كان الذي في آخره الألف والنون على خمسة أحرف ، جمع على فعالين - إن كان اسما أو صفة - نحو : سرحان وسراحين ، إلّا أن يكون على وزن فعلان ، فيجمع على فعالى وعلى فعالى ، نحو : سكران وسكارى وسكارى ، وعجلان وعجالى وعجالى . وكذلك فعلان إذا كان صفة ، قالوا : سراح في جمع سرحان . فإن كان في آخره ألف التأنيث الممدودة ، حذفت وجمع الاسم على فعالل ، نحو : قاصعاء وقواصع " 3 " ، وخنفساء وخنافس . فإن كانت مقصورة لم يجز تكسير الاسم بل يجمع جمع السلامة ، نحو : جمادى وجماديات . فإن لم يكن فيه شيء من ذلك ، حذفته حتى يبقى منه أربعة أحرف ، وكسرته على مثال فعالل وفعاليل ، إن شئت تكون الياء عوضا من الحروف المحذوفة إلّا أن يكون
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 123 . ( 2 ) القردد : الأرض الصلبة . ( 3 ) القاصعاء : جحر اليربوع .