علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
130
شرح جمل الزجاجي
فإن لحقته تاء التأنيث ، جمع على فعائل ، نحو : ظريفة وظرائف ، وكريمة وكرائم . وقد يجمع على فعلاء ، قالوا : سفيهة وسفهاء ، وفقيرة وفقراء ، ولا يحفظ من ذلك إلّا هذان خاصة . وقد يجمع على فعال ، نحو : ظريفة وظراف ، وهو القياس . فأمّا قوله تعالى : خُلَفاءَ " 1 " فيتصوّر فيه وجهان : أحدهما أن يكون شاذّا في جمع خليفة ، فيكون كفقراء وسفهاء ، والآخر أن يكون جمع خليف ، فإنّه يقال : خليفة وخليف . وأما فعول ، فإنّه يكون للمذكّر والمؤنّث بغير تاء ، فإن عنيت به مذكّرا جمع على فعل ، نحو : صبور وصبر ، وشكور وشكر . فإن عنيت به مؤنثا ، جمع على فعل ، نحو : عجوز وعجز ، وقد يجمع على فعائل ، قالوا : عجوز وعجائز . هذا وإن كان صحيحا ، فإن كان معتلّ اللام جمع على أفعال ، قالوا : عدوّ وأعداء ، فإن كان فيه تاء التأنيث جمع على فعائل ، قالوا : حلوبة وحلائب ، وركوبة وركائب . وما كان من هذه الصفات للمذكّر ، فإنّه لا يمتنع جمعه بالواو والنون إذا كان للآدميين ، إلّا أن تكون فيه تاء التأنيث ، نحو : خليفة ، أو يكون للمذكّر والمؤنّث بغير تاء ، نحو : صبور وشكور . فأما فعال فيجمع على فعل ، قالوا : جماد وجمد ، والجماد البخيل ، وقد يجمع شاذّا على فعلاء ، قالوا : جبان وجبناء ، هذا ما لم يكن معتلّ العين ، فإن كان معتلّ العين ، جمع على فعل ، ولزم تسكين العين ، نحو : جواد وجود . وقد شذّ منه شيء ، فجاء على فعال ، قالوا : جواد وجياد ، فالتزموا قلب الواو ياء ، وإن كان لا يلزم ذلك في نظيره ، نحو : طويل وطوال وطيال . فأما فعال ، فيجمع على فعل ، نحو : دلاث ودلث " 2 " ، ولكاك ولكك " 3 " ، وقد يجمع
--> - " تنوزع " : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر والفعل مبني للمجهول . الفخر : نائب فاعل مرفوع بالضمة . وجملة " هم لذذ " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " ذكر الحديث " : في محل جر بالإضافة . وجملة " تنوزع الفخر " : معطوفة على سابقتها في محل جر . والشاهد فيه قوله : " لذذ " حيث جمع " لذيذا " على " لذذ " وهو جمع شاذ . ( 1 ) سورة الأعراف : 69 . ( 2 ) الدلاث : السريع من الإبل . ( 3 ) اللكاك : الشديد اللحم .