علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

9

شرح جمل الزجاجي

مثنى أو مجموعا جمع سلامة فالنصب والخفض : النصب على الموضع والخفض على اللفظ ، مثال ذلك : " هذان الضاربا زيد وعمرا ، وعمرو " ، و " هذان الضاربا زيد وأخيك ، وأخاك " . فإن كان مفردا فلا يخلو من أن يكون في التابع الألف واللام ، أو يكون مضافا لما فيه الألف واللام ، أو مضافا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ، أو لا يكون . فإن كانت فيه الألف واللام فالنصب أيضا والخفض . فالنصب على الموضع والخفض على اللفظ ، مثال ذلك : " هذا الضارب الرجل والغلام ، والغلام " ، وغلام الرجل ، وغلام الرجل " ، و " هذا ضارب الرجل والغلام والغلام ، وغلام المرأة وغلام المرأة " " 1 " . فإن كان مضافا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ففيه خلاف بين سيبويه والمبرد ، فسيبويه يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه الألف واللام ، فيجيز النصب على الموضع والخفض على اللفظ ، وأما المبرّد فلا يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه الألف واللام ، فلا يجيز إلّا النصب على الموضع . والدليل على صحة مذهب سيبويه ما روى من قول الشاعر [ من الكامل ] : " 390 " - الواهب المئة الهجان وعبدها * عوذا تزجّي بينها أطفالها

--> ( 1 ) هذا المثال لا يتّفق مع السياق إذ الكلام على اسم الفاعل المقترن ب " أل " ، وجاء اسم الفاعل في هذا المثال مضافا إلى مقترن ب " أل " . ( 390 ) - التخريج : البيت للأعشى في ديوانه ص 79 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 303 ؛ وخزانة الأدب 4 / 256 ، 260 ، 5 / 131 ، 6 / 498 ؛ والدرر 5 / 13 ؛ والكتاب 1 / 183 ؛ والمقتضب 4 / 163 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 439 ؛ وجمهرة اللغة ص 920 ؛ والدرر 6 / 153 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 667 ؛ والمقرب 1 / 126 ؛ وهمع الهوامع 2 / 48 ، 139 . اللغة : الهجان : ج الهجين ، وهو الأبيض ، ويعدّ من الإبل أكرمها . العوذ : ج العائذ ، وهي الحديثة النتاج . تزجّي : تسوق . المعنى : يقول : إنّ ممدوحه يهب المئة من الإبل ، مع راعيها ، وتتبعها صغارها . الإعراب : " الواهب " : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : " هو " ، وهو مضاف . " المئة " : مضاف إليه مجرور . " الهجان " : نعت " المائة " مجرور . " وعبدها " : الواو حرف عطف ، " عبدها " : يجوز فيها الخفض والنصب ؛ أما الخفض فلأنّها معطوفة على لفظ " المائة " ، وأمّا النصب فلأنّها معطوفة على المحلّ . " عوذا " :