علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
83
شرح جمل الزجاجي
ف " لئيما " منصوب ب " أمدح " بدليل الإضمار في قوله : " لأرضيه " . وكذلك قول الآخر [ من الطويل ] : " 439 " - قطوب فما تلقاه إلّا كأنّما * زوى وجهه أن لاكه فوه حنظل فأعمل في " حنظل " " زوى " ، ولذلك رفعه وأضمر ل " لاكه " مفعوله . فإذن ثبت أنّه يجوز إعمال الأول والثاني في هذا الباب ، وإن كان الاختيار إعمال الثاني كما تقدّم . * * * فينبغي أن يبيّن كيفيّة كلّ واحد منهما ، فأقول واللّه الموفّق للصواب بمنّه : لا يخلو أن تعمل في هذا الباب الأول أو الثاني ، فإن أعملت الأول أضمرت في الثاني كلّ ما يحتاج إليه
--> - والشاهد فيه قوله : " ولم أمدح لأرضيه بشعري لئيما " حيث تأخر المعمول ( لئيما ) وتقدّم عاملان ( الفعلان قبله ) ، فأعمل الأوّل . ( 439 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : القطوب : من ضمّ ما بين عينيه غضبا ، أو لشدّة تفكيره . زوى : جمع وقبض . لاكه : مضغه أو علكه . الحنظل : نبات مرّ الطعم . المعنى : إنه عابس مهموم ، كلّما نظرت إليه اعتقدت أنّ الحنظل قد ضمّ وجمع له وجهه ، بسبب مضغه لهذا الحنظل . الإعراب : قطوب : خبر لمبتدأ محذوف ، مرفوع بالضمّة ، بتقدير : ( هو قطوب ) . فما : " الفاء " : حرف استئناف ، " ما " : حرف نفي . تلقاه : فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . إلا : حرف حصر . كأنما : كافّة ومكفوفة . زوى : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف . وجهه : مفعول به منصوب بالفتحة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . أن : حرف مصدري وناصب . لاكه : فعل ماض مبني على الفتح ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . فوه : فاعل ( لاك ) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . حنظل : فاعل ( زوى ) مرفوع بالضمّة ، والمصدر المؤول من ( أن ) والفعل ( لاك ) مجرور بجار مقدر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( زوى ) . وجملة " هو قطوب " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " فما تلقاه " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " زوى حنظل وجهه " : في محلّ نصب حال . وجملة " لاكه " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " زوى وجهه أن لاكه فوه حنظل " حيث تأخّر المعمول ( حنظل ) ، وتقدّمه معمولان ( الفعلان قبله ) ، الأول يطلبه فاعلا ، والثاني يلطبه مفعولا ، فأعمل الأوّل .