علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
64
شرح جمل الزجاجي
و " نعم " ، بفتح النون وتسكين العين . وفي بئس لغتان : بئس ، بفتح الباء ، وبئس ، بكسرها . * * * [ 3 - فاعلهما ] : ولا يكون فاعلهما إلّا فيه الألف واللام ، نحو قولك : " نعم الرجل " ، و " بئس الغلام " أو ما أضيف إلى ما فيه الألف واللام ، نحو : " نعم غلام الرجل " ، و " بئس غلام المرأة " ، و " نعم فتى العشيرة عمرو " ، أو مضمرا على شريطة التفسير ، وذلك نحو قولك : " نعم رجلا زيد " ، أو مضافا إلى نكرة ، وذلك قليل جدا وبابه الشعر . وسبب ذلك أنهم عزموا على أن لا يكون فاعلهما إلّا الجنس أو ما يفهم منه الجنس ، نحو قولك : " غلام الرجل " ، إذ معلوم أنّه لا يكون الجنس غلام واحد . وإنّما لم يجئ فاعلهما مضافا لنكرة إلّا في الشعر ، لأنّ النكرة لا يفهم منها الجنس إلّا في بعض المواضع ، وذلك نحو قولهم : " رجل خير من امرأة " . فمثال ما جاء من ذلك في " نعم " قول الشاعر [ من البسيط ] : " 427 " - فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم * وصاحب الركب عثمان بن عفانا
--> - المعنى : ما أحسن الذين يسعون في تخفيف ما يزعج الناس ، ويعجزهم ، هذا التفضيل يبقى ما بقيت أقدام الناس تحملهم . الإعراب : " ما " : مصدرية زمانية . " أقلت " : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : تاء التأنيث الساكنة . " قدم " : فاعل مرفوع بالضمّة . والمصدر المؤول من " ما " وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان . " ناعلها " : مفعول به منصوب بالفتحة ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . " نعم " : فعل ماض جامد لإنشاء المدح . " الساعون " : فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم . " في الأمر " : جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل " الساعون " . " المبر " : صفة ل " الأمر " مجرورة بالكسرة ، وسكّنت لضرورة الشعر . وجملة " أقلت " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " نعم الساعون " استئنافية لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " نعم " بالتحريك بفتح النون وكسر العين . ( 427 ) - التخريج : البيت لكثير بن عبد اللّه النهشلي في الدرر 5 / 213 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 100 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 17 ؛ وله أو لأوس بن مغراء أو لحسان في خزانة الأدب 9 / 415 ، 417 ؛ وشرح المفصل 7 / 131 ؛ وليس في ديوان حسان ؛ وبلا نسبة في المقرب 1 / 66 ؛ وهمع الهوامع 2 / 86 . -