علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
576
شرح جمل الزجاجي
وأما " سبحان اللّه " و " ريحانه " ، فإنّهما منصوبان بفعل من معناهما لأنّهما لا يستعمل فعل من لفظهما ، ألا ترى أنّه لا يقال : " سبحت " ولا " راح " ، بمعنى استرزق . فأما " سبّحت " بالتشديد فمعناه : قلت : سبحان اللّه . ومعنى [ من السريع ] : " 742 " - سبّحن تنزيها وريحانا استرزاقا . وأما " معاذ اللّه " ، فمنصوب بفعل من لفظه تقديره : أعوذ باللّه معاذا . وأما " عمرك اللّه " ، فمعناه : أسألك ببقاء اللّه . و " عمر " مصدر من " عمّر " على حذف الزيادة بمعنى تعمير ، فتقديره : " عمر من اللّه عمّرتك به تعميرا " ، أي : سألته بعمر اللّه ، أي : ببقاء اللّه ، قال الشاعر [ من الكامل ] : " 743 " - عمّرتك اللّه الجليل فإنّني * [ ألوي عليك لو انّ لبّك يهتدي ]
--> ( 742 ) - التخريج : لم أقع على قائل هذا الشطر ، ولا على تتمته فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : تنزيها : إبعادا وتنحية عن القبح والشرّ . ريحانا : استرزاقا . المعنى : قلن : سبحان اللّه ، إيمانا منهن بأنه الرزاق البعيد عن القبح . الإعراب : سبّحن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، و " النون " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . تنزيها : مفعول لأجله منصوب بالفتحة . وريحانا : " الواو " : للعطف ، " ريحانا " : معطوف على ( تنزيها ) منصوب بالفتحة . والجملة ابتدائية لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " سبحن تنزيها وريحانا " بمعنى : قلن : سبحان اللّه ، استرزاقا منه . ( 743 ) - التخريج : البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 60 ؛ وخزانة الأدب 2 / 15 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 156 ؛ والكتاب 1 / 323 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب 4 / 602 ( عمر ) ؛ والمقتضب 2 / 329 ؛ والمنصف 3 / 132 . اللغة : عمرتك اللّه : سألت اللّه أن يطيل عمرك . ألوي : أعطف . اللب : القلب . المعنى : أسأل اللّه أن يطيل عمرك ، فأنا أعطف عليك لو أنّك ممّن تقبل قلوبهم النصيحة . الإعراب : عمّرتك : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . اللّه : لفظ الجلالة مفعول به ثان منصوب بالفتحة . الجليل : صفة ( اللّه ) منصوبة بالفتحة . فإنني : " الفاء " : استئنافية ، " إنّ " : حرف مشبّه بالفعل ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ نصب اسم ( إنّ ) . ألوي : فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدرة على الياء ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . عليك : جار ومجرور متعلقان ب ( ألوي ) . لو : حرف تمنّ لا -