علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

564

شرح جمل الزجاجي

باب أسماء الفاعلين والمفعولين قصده في هذا الباب أن يبين أسماء الفاعلين والمفعولين ؛ فأمّا اسم الفاعل فلا يبنى إلّا من فعل متصرف . وأما اسم المفعول فلا يبنى إلّا من كلّ مبنيّ لما لم يسمّ فاعله . واسم المفعول لا يخلو أن يكون من فعل ثلاثي ، أو أزيد من ثلاثة أحرف . فإن كان من فعل ثلاثي ، فاسم المفعول منه على وزن " مفعول " قياسا . فإن كان من فعل زائد على ثلاثة أحرف ، فيأتي أبدا على وزن الفعل المضارع المبنيّ لما لم يسم فاعله ، إلّا أنّك تبدل من حرف المضارعة ميما مضمومة خاصة . واسم الفاعل لا يخلو أن يكون من فعل ثلاثي أو أزيد ، فإن كان من فعل ثلاثي ، فلا يخلو أن يكون على وزن " فعل " ، أو " فعل " ، أو " فعل " . فإن كان من " فعل " ، فهو أبدا على وزن " فعيل " ، نحو : " ظرف " ، فهو " ظريف " ، و " كرم " فهو " كريم " . وإن كان من فعل فلا يخلو أن يكون متعدّيا ، أو غير متعدّ . فإن كان متعديا فهو أبدا على وزن " فاعل " ، نحو : " علم " فهو " عالم " . وإن كان غير متعدّ ، فاسم الفاعل يأتي منه على وزن " فعيل " ، نحو : " عمي " فهو " عم " ، وعلى وزن " أفعل " ، نحو : " عشي " فهو " أعشى " ، وعلى وزن " فعلان " ، نحو : " صدي " فهو " صديان " . فإن كان من فعل زائد على ثلاثة أحرف ، فاسم الفاعل منه يأتي على وزن الفعل المضارع إلّا أنّك تبدل من حرف المضارعة ميما ، نحو : " متغافل " من " تغافل " . وشذّ من ذلك : " أورق الشجر " ، فهو " وارق " ، و " أورس " ، فهو " وارس " ، و " أيفع الغلام " ، فهو " يافع " ، على وزن " فاعل " من المزيد . وشذّ منه أيضا " ألقح " فهو " ملقح " " 1 " .

--> ( 1 ) كذا ، والوجه أن يقول " لاقح " ، و " ملقح " قياسي من " ألقح " ، وليس شاذا .