علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

559

شرح جمل الزجاجي

فأنّث " المرّ " لأنّه لا يجوز أن تقول : " تسفّهت أعاليها الرياح " ، وأنت تريد مرّها . وإن لم يجز أن تلفظ بالثاني وأنت تريد الأول ، لم يجز التأنيث ، ألا ترى أنك إذا قلت : " قطعت رأس هند " ، لا يجوز أن تقول : " قطعت هند " .

--> - والنظائر 5 / 239 ؛ والخصائص 2 / 417 ؛ وشرح الأشموني 2 / 310 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 838 ؛ ولسان العرب 3 / 288 ( عرد ) ، 4 / 446 ( صدر ) ، 11 / 536 ( قبل ) ، 13 / 499 ( سفه ) ؛ والمقتضب 4 / 197 . اللغة : تسفّهت الريح الشيء : حرّكته . النواسم : الرياح الضعيفة الهبوب . المعنى : يصف الشاعر اهتزاز النساء حين يمشين بالرماح التي تستخفّها الرياح فتزعزعها . الإعراب : " مشين " : فعل ماض ، والنون ضمير في محلّ رفع فاعل . " كما " : الكاف اسم بمعنى " مثل " مبني في محل نصب مفعول مطلق ، " ما " : مصدريّة . " اهتزّت " : فعل ماض ، والتاء للتأنيث . " رماح " : فاعل مرفوع . والمصدر المؤول من " ما " وما بعدها في محل جر بالإضافة . " تسفّهت " : فعل ماض ، والتاء للتأنيث . " أعاليها " : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، و " ها " ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " مرّ " : فاعل مرفوع ، وهو مضاف . " الرياح " : مضاف إليه مجرور . " النواسم " : نعت " الرياح " مجرور . وجملة " مشين " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " اهتزت . . . " صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب . وجملة " تسفّهت " في محلّ رفع نعت " رماح " . الشاهد فيه قوله : " تسفّهت أعاليها مرّ الرياح " حيث اكتسب المضاف " مرّ " التأنيث من المضاف إليه " الرياح " ولذلك اتصلت بفعله تاء التأنيث .