علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
547
شرح جمل الزجاجي
وكذلك " الصراط " ، إلّا أنّ الغالب عليه التذكير . قال اللّه تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ " 1 " . وكذلك " الهدى " ، يقال : " هدى حسنة وحسن " . و " السرى " يذكر ويؤنث ، والدليل على تأنيثها قوله [ من الرجز ] : " 720 " - إنّ سرى الليل حرام لا تحلّ و " القليب " يذكّر ويؤنث والدليل على تأنيثها قوله : على حين من تلبث عليه ذنوبه * [ يجد فقدها إذ في المقام تدابر ] " 2 " وكذلك " الحال " ، يقال : " حال مستقيم وحال مستقيمة " . وقد يؤنث بالهاء ، فيقال : " حالة " ، وعليه قوله [ من الطويل ] : على حالة لو أنّ في القوم حاتما * . . . البيت " 3 " و " درع " الحديد أنثى يقال : " درع سابغة " ، قال اللّه تعالى : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ " 4 " . أي : دروعا سابغات .
--> ( 1 ) سورة الفاتحة : 6 . ( 720 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : السرى : مسير آخر الليل ، أو مسير الليل عامّة . المعنى : ليس من الحلال أن تسير كل الليل مجهدا نفسك . الإعراب : إنّ : حرف مشبّه بالفعل . سرى : اسم ( إنّ ) منصوب بفتحة مقدّرة على الألف . الليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة . حرام : خبر ( إنّ ) مرفوع بالضمّة . لا تحل : " لا " : نافية ، " تحل " : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، وسكّن لضرورة الشعر ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . وجملة " إن سرى الليل حرام " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " لا تحلّ " : في محلّ رفع خبر ثان ل ( إنّ ) . والشاهد فيه قوله : " سرى الليل لا تحل " حيث دلّت ( التاء ) في الفعل المضارع ( تحلّ ) على تأنيث السّرى . ( 2 ) تقدم بالرقم 582 ، والظاهر أن ثمة سقطا قبل هذا البيت الشاهد ، فالاستشهاد به لتأنيث " الذنوب " لا " القليب " . ( 3 ) تقدم بالرقم 191 . ( 4 ) سورة سبأ : 11 .