علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
539
شرح جمل الزجاجي
باب ما يذكّر ويؤنّث من أعضاء الحيوان " العين " تذكّر وتؤنّث . يقال : " هذه عين حسنة وحسن " . و " اللسان " يذكّر ويؤنث ، والغالب عليه التذكير ، فمن ذكّره جمعه على " ألسنة " ومن " أنث " جمعه على " ألسن " ، قال اللّه تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ " 1 " . وعلى التذكير جاء ما وقع منه في القرآن . وقال رؤبة [ من الرجز ] : " 711 " - أو تلحج الألسن فينا ملحجا
--> ( 1 ) سورة النور : 24 . ( 711 ) - التخريج : الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 41 ؛ ولسان العرب 13 / 386 ( لسن ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 148 ؛ وكتاب العين 3 / 80 ؛ وتاج العروس ( لسن ) ؛ ولرؤبة في لسان العرب 2 / 356 ( لحج ) ( وفيه أنّ الأزهري نسبه للعجاج ) ؛ وتاج العروس 6 / 185 ( لحج ) ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في المخصص 12 / 114 . اللغة : اللحج : الميل . الألسن : جمع لسان . المعنى : وتميل الألسن فينا ميلا عن الحسن إلى القبيح . الإعراب : أو : حرف عطف . تلحج : فعل مضارع مرفوع بالضمّة . الألسن : فاعل مرفوع بالضمّة . فينا : جار ومجرور متعلقان ب ( تلحج ) . ملحجا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . والجملة معطوفة على ما سبقها . والشاهد فيه قوله : " تلحج الألسن " حيث جمع " لسان " على " ألسن " مما يدل على تأنيث " اللسان " ؛ ويروى الرجز ب ( يلحج ) وعليه فلا شاهد فيه .