علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
537
شرح جمل الزجاجي
كُوِّرَتْ " 1 " . وكذلك " الريح " ، بدليل : الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ " 2 " . وكذلك سائر أسماء الرياح إلا " الأزيب " " 3 " و " الإعصار " . و " المنجون " أنثى وهي أداة السانية . وكذلك " المنجنيق " . و " شعوب " اسم المنيّة أنثى بدليل قوله [ من الوافر ] : " 709 " - ونائحة تنوح بقطع ليل * على ميت أهانته شعوب و " الأفعى " أنثى . والذكر " الأفعوان " ، تقول : " لدغته الأفعى " . وكذلك " الأرض " . قال اللّه تعالى : وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها " 4 " .
--> ( 1 ) سورة التكوير : 1 . ( 2 ) سورة الذاريات : 41 - 42 . ( 3 ) الأزيب : من أسماء الجنوب ، ولا فعل من لفظها . انظر : المخصص 17 / 3 . ( 709 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : النائحة : التي تبكي ميتا وتعدّد مناقبه . قطع الليل : ظلمة آخره ، أو القطعة منه . شعوب : اسم المنية ( الموت ) . المعنى : كثيرا ما سمعت النائحات تبكي في ظلام الليل على من فقدنه ممنّ ماتوا . الإعراب : ونائحة : " الواو " : واو ربّ ، " نائحة " : اسم مجرور لفظا ، مرفوع محلّا على أنه مبتدأ . تنوح : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . بقطع : جار ومجرور متعلقان ب ( تنوح ) . ليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة . على ميت : جار ومجرور متعلّقان ب ( تنوح ) . أهانته : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . شعوب : فاعل مرفوع بالضمّة . وجملة " ونائحة تنوح " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تنوح " : في محلّ رفع خبر ل ( نائحة ) . وقد تكون صفة ل " نائحة " والخبر محذوف ، وهذا الصواب عند من يوجب وصف مجرور " رب " قبل الإخبار عنه أو ذكر العامل فيه . وجملة " أهانته " : في محلّ جرّ صفة ل ( ميت ) . والشاهد فيه قوله : " أهانته شعوب " حيث دلّت تاء التأنيث الساكنة في ( أهانته ) على تأنيث ( شعوب ) . ( 4 ) سورة الشمس : 5 - 6 .