علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

52

شرح جمل الزجاجي

برفع " أحسن " . وتقول في النفي في الإفراد : " ما أحسنت " ، وفي التثنية والجمع : " ما أحسنّا " . * * * واعلم أنّ كلّ فعل يتصل به ضمير المتكلم المنصوب فإنه يلزمه نون الوقاية إلا فعل التعجب ، فإنّك في إلحاقها بالخيار ، وسبب ذلك شبهه بالاسم وإذا كانوا قد يتركونها في مثل قوله [ من الوافر ] : " 419 " - [ تراه كالثّغام يعلّ مسكا ] * يسوء الفاليات إذا فليني مع أنّه لم يخرج عن أصله كفعل التعجب . فأقلّ مراتب هذا أن يجوز فيه ذلك .

--> ( 419 ) - التخريج : البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 180 ؛ وخزانة الأدب 5 / 371 ، 372 ، 373 ؛ والدرر 1 / 213 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 213 ؛ والكتاب 3 / 520 ؛ ولسان العرب 15 / 163 ( فلا ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 379 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 85 ؛ وجمهرة اللغة ص 459 ؛ وشرح المفصل 3 / 91 ؛ ولسان العرب 2 / 246 ( حيج ) ؛ والمنصف 2 / 337 ؛ وهمع الهوامع 1 / 65 . اللغة : الثغام : نبت إذا يبس ابيض لونه . يعل : يشرب بعد الشربة الأولى . يفلي : يفتش في الشعر عن القمل . المعنى : ترى شعرك أصبح مختلطا أسوده بأبيضه ، نعم وهذا ما يسوء الغانيات فيبتعدن عني ، فقد أصبح هذا الشعر لك وحدك . الإعراب : تراه : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . كالثغام : جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة . يعل : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة الظاهرة ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . مسكا : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره . يسوء : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . الغانيات : مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم . إذا : ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل يسوء . فليني : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة المحذوفة ، و " الياء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل ، و " الياء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل . وجملة " تراه " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " يعل مسكا " : في محل نصب حال . وجملة " يسوء " : في محل نصب حال . وجملة " فليني " في محل جر بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " فليني " حيث حذفت نون النسوة والأصل فيه ( فلينني ) وبقيت نون الوقاية لأنها الصون للفعل ووقاية له .