علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

503

شرح جمل الزجاجي

يسهلها بإبدال الهمزة حرفا من جنس حركة الحرف الذي قبل الهمزة ، فتقول في مثل " يستهزئون " : " يستهزيون " ، بإبدال الهمزة ياء محضة ، وتقول في تسهيل " سئل " : " سول " ، بإبدال الهمزة واوا محضة . والصحيح في القياس أن تسهّل بينها وبين الحرف الذي منه حركتها قياسا على نظائرها من الهمزات المتحركة ما قبلها . وكذلك ينبغي أن تفعل بالمفتوحة المكسور ما قبلها أو المضموم لولا السماع ، على أنّ موجب البدل في المفتوحة المضموم ما قبلها ، أو المكسور ، أقوى من الموجب لذلك في المضمومة المكسور ما قبلها والمكسورة المضموم ما قبلها . ألا ترى أنّه لا يمكن أن يكون ما قبل الألف مكسورا ولا مضموما ، وقد يمكن أن يكون ما قبل الواو الساكنة كسرة ، وما قبل الياء الساكنة ضمّة ، وإن لم تتكلم العرب بذلك . فإن كانت الهمزة طرفا ، فلا يخلو أن تكون ساكنة أو متحركة . فإن كانت ساكنة فإنّه يدبرها بحركة ما قبلها . فإن كان ما قبلها مكسورا ، سهّلت بإبدالها ياء . فإن كان ما قبلها مضموما سهّلت بإبدالها واوا ، وإن كان ما قبلها مفتوحا سهّلت بإبدالها ألفا ، ويكون الخطّ على ذلك . وإن كانت متحركة ، فلا يخلو أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا . فإن كان ساكنا ، فلا يخلو أن يكون حرفا صحيحا ، أو معتلّا . فإن كان حرفا صحيحا ، فقياس تسهيله بحذف الهمزة ، والفاء حركتها على الساكن قبلها ، ولا صورة لها في الخط . وإن كان الساكن حرف علة ، فلا يخلو أن يكون ياء ، أو واوا ، أو ألفا . فإن كان ياء أو واوا ، فلا يخلو أن يكونا زائدين ، أو غير زائدين . فإن كانا غير زائدين ، فقياس تسهيلها على قياس ما ذكر في الحشو ، وكذلك خطّها . وكذلك أيضا إن كانا زائدين ، فقياس تسهيل الهمزة وخطها على قياسها حشوا . وإن كان الساكن ألفا ، فإنك تكتبها على قياس الوقف ، وأنت لو وقفت ، لكانت ساكنة في حال الرفع والخفض ، ولا يمكن إبدالها ، لأنّ ما قبلها ساكن ، ولا إدغامها ، لأنّ الألف لا تدغم ولا يدغم فيها ، فلما لم يمكن تسهيلها ، كتبت ألفا على قياس الهمزة التي لا يجوز تسهيلها . وأمّا في حال النصب ، فقياس خطّها أن تكتب ألفا على قياس تسهيلها إلّا أنّه يجتمع ألفان ، فتحذف الواحدة منها في الخطّ . فإن كان ما قبلها متحركا ، فإنّها تكتب على قياس تسهيلها في الوقف ألفا على كلّ حال . * * *