علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

485

شرح جمل الزجاجي

باب المخاطبة غرضه في هذا الباب أن يذكر أسماء الإشارة بالنظر إلى الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث . وقد بيّن ذلك في باب النعت ، فلا يحتاج إليه ، وأن يذكر أيضا اختلاف حرف الخطاب اللاحق أسماء الإشارة بالنظر إلى الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث ، وهو الكاف . وحكمه في ذلك حكم الكاف التي هي ضمير ، وقد تقدّم تبيين الضمائر كلها ، فلا يحتاج أيضا إلى إعادة شيء منها . وسمّى هذا الباب باب المخاطبة ، ليذكر أحكام حرف الخطاب فيه ، وأسماء الإشارة وهي لا تستعمل إلّا للحضور . وحكم هذا الباب أن يجعل اسم الإشارة على حسب المسؤول عنه من إفراد ، أو تثنية ، أو جمع ، أو تذكير ، أو تأنيث ، وحرف الخطاب على حسب المسؤول . فتكون المسائل في هذا الباب ستة وثلاثين مسألة . وذلك أنّ المسؤول عنه إمّا مثنّى ، أو مفرد ، أو مجموع ، وكلّ واحد من هذه الثلاثة إمّا مذكّر وإما مؤنث . فالمسؤول عنه ستة أنواع . والمسؤول على ذلك الحد ينقسم ستة أقسام . وستة مضروبة في ستة مبلغها ستة وثلاثون . بيان ذلك أنّك لا تخلو أن تسأل مفردا عن مفرد ، أو مثنّى عن مثنّى ، أو جمعا عن جمع ، أو مفردا عن مثنّى أو مجموع ، أو مثنّى عن مفرد أو مجموع ، أو جمعا عن مفرد أو مجموع ، أو جمعا عن مفرد أو مثنّى . فإذا سألت المفرد عن المفرد ، تصور في ذلك أربعة مسائل : أن تسأل مذكّرا عن مذكر ، أو مؤنثة عن مؤنثة ، أو مذكّرا عن مؤنثة ، أو مؤنثة عن مذكر .