علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
471
شرح جمل الزجاجي
واستفعل ، وافتعل ، وافعلّ ، وافعالّ ، وافعنلل ، وافعوعل ، وافعوّل ، وافعنلى ، وتفعّل ، وتفيعل ، وتفاعل ، إذا أدغمت التاء فيما بعدها . وإن كان في أوله إحدى الزوائد الأربع لم يدخل في أوله همزة وصل أصلا . وإن كان أمرا بغير لام ، لم تكن الهمزة التي في أوله همزة وصل ، إلّا أن يكون من فعل ثلاثي أو من مثال من الأمثلة التي في أولها همزات الوصل . وأمّا الاسم فلا يوجد في أوله همزة وصل إلا أسماء معلومة ، وهي : ابن ، وامرؤ ، وتثنيتهما ، وتأنيثهما . واسم ، واست ، وتثنيتهما ، وابنم " 1 " ، واثنان ، واثنتان ، وأيمن اللّه في القسم ، وفي كل مصدر جاء على فعل من الأفعال التي في أولها همزة وصل ، وما عدا ذلك فهمزته همزة قطع . ولا خلاف في شيء مما ذكرنا إلّا في " أيمن " ، وقد تقدّم في باب القسم ، وفي الهمزة الداخلة على لام التعريف ، فإن الخليل يذهب إلى أنّها همزة قطع وأنّ الهمزة واللام حرف واحد للتعريف بمنزلة " قد " إلّا أنها حذفت في الوصل لكثرة الاستعمال . وذلك دعوى لا دليل عليها ، بل القياس إذا حذفت للوصل أنها همزة وصل ، ولا يعدل عن الظاهر إلّا بدليل . وهمزة الوصل مكسورة في كل موضع على أصلها كما تقدم إلّا في موضع يعدل فيه عن الكسر إلى الفتح ، أو الضم لموجب . فالموضع الذي تفتح فيه مع لام التعريف حرّكت فيه بالفتح طلبا للتخفيف . كما قالوا في : " من الرجل " ، ففتحوا النون من " من " طلبا للتخفيف ، وفي " أيمن " لشبهها بالحرف في أنّها لا تنصرف . ولا تضم إلّا في الأفعال ، وذلك في كل فعل يكون الثالث منه مضموما ضمة لازمة لفظا ، أو نية ، نحو : اقتل ، واخرج ، واستفعل ، وشبه ذلك . وقولنا : " ضمته لازمة " ، تحرّز من مثل " ارموا " ، فإنّ ضمته عارضة من أجل واو الجمع ، فلذلك لم تضم همزة الوصل فيه . وقولنا : " أو نيّة " ، يعني في مثل " اغزي " ، فإنّ همزة الوصل منه مضمومة لأنّ هذه
--> ( 1 ) ابنم : لغة في " ابن " .