علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

458

شرح جمل الزجاجي

في " عبد شمس " : " عبشميّ " ، وفي " عبد قيس " : " عبقسيّ " ، وفي " عبد الدار " : " عبدريّ " ، وفي " حضرموت " : " حضرميّ " ، وفي " درابجرد " : " دراورديّ " ، وذلك كله موقوف على السماع . * * * فإن كان مفردا ، فلا يخلو أن يكون على حرفين ، أو على أزيد ، فإن كان على حرفين ، فلا يخلو أن يكون محذوف اللام ، أو الفاء ، أو العين . فإن كان محذوف اللام ، فلا يخلو أن يكون الثاني من الحرفين معتلا أو صحيحا . فإن كان معتلا رددت المحذوف ، فتقول في النسب إلى قولك : " ذو مال " ، " ذوويّ " ، وإن كان الحرف الثاني صحيحا ، فلا يخلو أن يكون المحذوف قد ردّ إليه في التثنية ، والجمع بالألف والتاء ، أو لم يرد . فإن كان قد ردّ في التثنية أو الجمع رددته في النسب ، فتقول في النسب إلى " أخ " : " أخويّ " ، وإلى " أب " : " أبويّ " . وإن كان المحذوف لم يرد ، فيجوز فيه وجهان : إن شئت رددت المحذوف ، وإن شئت لم ترده ، فتقول في " يد " : " يديّ " . وإن رددت ففيه خلاف ، فمذهب أبي الحسن أنك إذا رددت المحذوف ترد العين إلى أصلها من السكون ، فتقول في " يد " : " يدييّ " ، وسيبويه يبقي العين على ما كانت عليه من الحركة ، فيقول في " يد " : " يدويّ " . واستدل أبو الحسن على أنّه يرد العين على ما كانت عليه من السكون أنّهم لما ردوا المحذوف في مثل " غد " ، ردّوها إلى أصلها من السكون ، فقالوا : " غدو " ، ومنه قوله [ من الطويل ] : " 672 " - وما النّاس إلّا كالدّيار وأهلها * بها يوم حلّوها ، وغدوا بلاقع

--> ( 672 ) - التخريج : البيت للبيد في ديوانه ص 169 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 453 ؛ وشرح المفصل 6 / 4 ؛ والشعر والشعراء 1 / 284 ؛ ولسان العرب 15 / 116 ( غدا ) ؛ ولذي الرّمة في ملحق ديوانه ص 1887 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 479 ؛ والكتاب 3 / 358 ؛ والمنصف 1 / 64 ، 2 / 149 . اللغة : الغدو : الغد ، اليوم التالي لليوم الذي نكون فيه . البلاقع : القفار . المعنى : تشبه الناس ديارها ، فهي حيّة إن نزل الناس بها ، وميتة إن هجروها في الغد ، وكذلك الناس أحياء اليوم ، وأموات غدا . الإعراب : وما : " الواو " : حسب ما قبلها ، " ما " : حرف نفي مهمل . الناس : مبتدأ مرفوع بالضمّة .