علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
444
شرح جمل الزجاجي
وإن كان ثالثا ، فإمّا ألفا ، أو واوا ، أو ياء . فإن كان ألفا قلبتها ياء ، وأدغمت فيها ياء التصغير ، فتقول في تصغير " منار " : " منيّر " . وإن كان ياء ، أدغمت فيها ياء التصغير ، فتقول في تصغير " شعير " : " شعيّر " . وإن كان واوا ، فإمّا أن تكون زائدة للإلحاق ، أو لغير الإلحاق ، أو أصلية . فإن كانت زائدة لغير الإلحاق قلبتها ياء وأدغمت ، فتقول في " عجوز " : " عجيّز " . وإن كانت زائدة للإلحاق أو أصلية ، جاز فيها وجهان : القلب والإدغام ، وأجراؤها مجرى الصحيح ، فتقول : " أسيود " ، و " أسيّد " ، و " جهيور " ، و " جهيّر " ، و " قسيور " و " قسيّر " . وإن كان حرف العلة رابعا ، فإمّا أن يكون ياء أو ألفا . فإن كان ياء ، فحكمه حكم الصحيح ، فتقول في تصغير " قاض " : " قويض " . وإن كان ألفا فإمّا للتأنيث أو لغيره . فإن كان لغير التأنيث فعلت به ما فعلت بالصحيح ، وقلبت الألف ياء ، فتقول في " ملهى " : " مليه " . وإن كانت لتأنيث فعلت به ما فعلت بالصحيح ، إلّا أنّك تترك ما قبل الآخر على حركته فتقول في " حبلى " : " حبيلى " . وإن كان في الاسم المصغر حرف مبدل ، فلا يخلو أن يكون حرف علة أو حرفا صحيحا ، أو الهمزة . فإن كان حرف علة ، رددته إلى أصله إذ زال بالتصغير موجب البدل ، فتقول في " موقن " : " مييقن " . فترد الواو إلى الياء لزوال الموجب لبدلها ، وهو سكونها وانضمام ما قبلها ، فلما صغّرت تحركت فعادت لأصلها . وإن كان همزة فإمّا طرفا أو غير طرف . فإن لم تكن طرفا ، لم ترد إلى أصلها ، فتقول في " قائم " : " قويئم " ، ولا تردها إلى الواو . وإن كانت طرفا فارددها إلى أصلها ، فتقول في تصغير " كساء " : " كسيّ " ، لأنّ الهمزة فيه بدل من الواو بدليل " كسوت " ، فتزيد ياء التصغير ثالثة ، وتقلب الألف ياء وتكسرها ، وتقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها ، فتجتمع ثلاث ياءات ، فتحذف احداهنّ ، وينبغي أن تكون المحذوفة المبدلة من الألف ، لأنّها زائدة لغير معنى ، فهي أولى بالحذف من الأصلية ومن حرف التصغير . وإذا أدى تصغير الرباعي المؤنث إلى حذف حرف منه ، ألحقته تاء التأنيث كالثلاثي ،