علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

437

شرح جمل الزجاجي

واحده لا يخلو أن يكون " عبدودا " ، أو " عبديدا " ، أو " عبدادا " ، وكيفما كان ، فإن تصغيره " عبيديد " ، فلذلك حالة يثبت عليها ، فلم يصغر على لفظه . وإن كان له واحد من لفظه ، فلا يخلو من أن يكون له جمع قلّة ، أو لا يكون . فإن كان له جمع قلّة ، ردّ إليه ، وصغّر جمع القلة ، نحو : " فلوس " تقول فيها : " فليس " . وما ليس له جمع قلة ، ردّ إلى واحده ، وصغّر الواحد وجمع بالألف والتاء إن كان لما لا يعقل ، وبالواو والنون إن كان لما يعقل ، نحو : " دراهم " و " عمور " ، تقول : " دريهمات " و " عميرون " . فإن كان مثنى ، فحكمه حكم المفرد . وإن كان مفردا ، فإما أن يكون على حرفين أو أزيد . فإن كان على حرفين ، فإنّك ترد إليه ما حذف منه فيصير ثلاثيّا ، نحو : " يد " ، و " دم " ، و " سنة " ، تقول في تصغيرها : " يديّة " ، و " دميّ " ، و " سنيهة " ، ويكون حكمه حكم الثلاثي . وإن كان على أزيد ، فإمّا أن يكون على ثلاثة أحرف ، أو أربعة ، أو أزيد . فإن كان على ثلاثة أحرف ، فإما أن يكون مذكرا أو مؤنثا . فإن كان مذكّرا ، ضممت أوله ، وفتحت ثانيه ، وألحقت ياء التصغير ثالثة ، وجرى الحرف الذي بعد ياء التصغير بالإعراب ، إلّا أن يكون ثاني الاسم ياء ، فإنّه يجوز في أوله الضم والكسر ، نحو : " شيخ " و " بيت " . وإن كان مؤنثا ، فحكمه حكم المذكّر إلّا أنك تلحقه علامة التأنيث ، فتقول في تصغير " هند " : " هنيدة " ، إلّا أسماء سذّت ، وهي " حرب " ، و " بؤس " ، و " ناب " للمسنّ ، و " عرس " ، فإنّها مؤنثات كلها ولم تلحق تاء التأنيث . فإن كان على أربعة أحرف ، فلا يخلو أيضا من أن يكون مذكرا أو مؤنثا . فإن كان مذكرا ، ضممت أوله ، وفتحت ثانيه ، وألحقت ياء التصغير ثالثة ، وكسرت ما بعدها ، إلّا أن يكون الحرف الرابع تاء التأنيث وألفه ، فإنّك لا تكسر ما بعد ياء التصغير بل تبقيه على حركته . وإن كان مؤنثا فعلت به ما فعلت بالمذكر ، ولا تلحقه تاء التأنيث إلّا أن يحذف في التصغير حتى يصير إلى الثلاثة ، نحو قولهم في تصغير سماء : " سميّة " . أو يكون ظرفا قليل