علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
38
شرح جمل الزجاجي
وقولنا : " خفي سببها " ، تحرّز مما هو غير خفيّ السبب كالألوان فإنّه لا يجوز التعجب منها أصلا عند أهل البصرة إلّا في ضرورة شعرا ، نحو قوله [ من البسيط ] : " 413 " - إذا الرجال شتوا واشتدّ أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طبّاخ
--> - اللغة : ضيغم : من أسماء الأسد ، مخدره : مكانه أي الأسد . عثر : موضع . الغيل : الشجر الملتف . المعنى : هذا الممدوح أخوف عندي عندما أكلمه ، وعندما يقال له إنك إما محبوس وإما مقتول من أسد مفترس يقيم بعيدا في غابات ملتفة ومتداخل بعضها ببعض . الإعراب : فلهو : " الفاء " : استئنافية ، " اللام " : لام الابتداء ، " هو " : ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ . أخوف : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة . عندي : مفعول فيه ظرف مكان متعلق ب ( أخوف ) ، و " الياء " : ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة . إذ : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب ( أخوف ) . أكلمه : فعل مضارع مرفوع ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر وجوبا تقديره ( أنا ) . وقيل : " الواو " : حالية ، " قيل " : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . إنك : " إن " : حرف مشبه بالفعل ، و " الكاف " : ضمير متصل في محل رفع اسمها . محبوس : خبر إن مرفوع بالضمة . ومقتول : " الواو " : حرف عطف ، و " مقتول " : اسم معطوف على ( محبوس ) مرفوع مثله . من ضيغم : جار ومجرور متعلقان بأخوف . بثراء : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف تقديره كائن . الأرض : مضاف إليه مجرور بالكسرة . مخدره : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . ببطن : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف تقديره كائنة . عثر : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف . غيل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . دونها : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بخبر مقدم محذوف ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . غيل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وجملة " لهو أخوف " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " أكلمه " : في محل جرّ بالإضافة . وجملة " قيل إنك " : في محلّ نصب حال وجملة " إنك محبوس " : في محلّ رفع نائب فاعل . وجملة " بثراء الأرض مخدره " : في محل جرّ صفة . وجملة " ببطن عثر غيل " : استئنافية لا محل لها . وجملة " دونها غيل " : في محل رفع صفة . والشاهد فيهما قوله : " فلهو أخوف عندي من ضيغم " فقد استدل به على جواز استعمال ما أخوفه . ( 1 ) انظر المسألة السادسة عشرة في الإنصاف في مسائل الخلاف ص 148 - 155 . ( 413 ) - التخريج : البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 18 ؛ ولسان العرب 7 / 124 ( بيض ) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 139 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 92 ؛ وخزانة الأدب 8 / 230 ؛ وشرح المفصل 6 / 93 ؛ ولسان العرب 7 / 123 ( بيض ) ، 15 / 96 ( عمى ) ؛ والمقرب 1 / 73 . اللغة : شتوا : دخلوا في الشتاء . اشتد : صار شديدا عسيرا . السربال : القميص ، أو كلّ ما لبس . المعنى : يهجو أحدهم واصفا إياه بالبخيل الشحيح ، فيقول : عندما يدخل الناس في فصل الشتاء ، ويعسر عليهم إيجاد ما يأكلونه ، تكون أنت أكثر الناس شحّا ، فطبّاخك لا يعمل ، بل تبقى ملابسه بيضاء ، لأنك لا تولم لأحد ، ولا تطبخ شيئا . -