علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

376

شرح جمل الزجاجي

والراء المكسورة توجب الإمالة ، فلذلك يبنون ، وقد لا يبنون ، وعليه قول الشاعر [ من مخلع البسيط ] : " 625 " - [ ألم تروا إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار ] ومرّ دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار وأمّا المعدول عن المصدر المعرفة أو " فعال " المعدول عن الصفة الغالبة فهما مبنيّان . * * * [ 2 - سبب بناء " فعال " ] : واختلف في السبب الموجب لبناء هذه الأقسام الثلاثة من " فعال " . فمنهم من قال : إنّما بنيت لشبهها ب " فعال " الذي هو اسم الأمر ، وهو مذهب سيبويه وهو الصحيح .

--> ( 625 ) - التخريج : البيتان للأعشى في ديوانه ص 331 ( وفيه " حدّ " مكان " دهر " ) والبيت الثاني له في شرح أبيات سيبويه 2 / 240 ؛ وشرح الأشموني 2 / 538 ؛ وشرح التصريح 2 / 225 ؛ وشرح المفصّل 4 / 64 ، 65 ؛ والكتاب 3 / 279 ؛ ولسان العرب 5 / 273 ( وبر ) ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 358 ؛ وهمع الهوامع 1 / 29 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 364 ؛ وأوضح المسالك 4 / 130 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 77 ؛ والمقتضب 3 / 50 ، 376 ؛ والمقرب 1 / 282 . اللغة والمعنى : إرم : مدينة قديمة مندثرة ، وقيل : اسم قبيلة عربية بائدة . عاد : قبيلة عربيّة قديمة بائدة . أودى بها : أهلكها . وبار : قبيلة كانت تسكن في تخوم صنعاء ، وكانت أكثر الأرضين خيرا . جهرة : عيانا من غير استتار . يقول : ألم تعتبروا بما حلّ بإرم وعاد ووبار . الإعراب : ألم : الهمزة حرف استفهام ، و " لم " : حرف جزم . تروا : فعل مضارع مجزوم بحذف النون ، والواو ضمير متصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل . وجملة ( ألم تروا ) ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . إرما : مفعول به منصوب . وعادا : الواو حرف عطف ، و " عادا " : اسم معطوف منصوب . أودى : فعل ماضي مبنيّ على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر . بها : جار ومجرور متعلقان ب " أودى " . الليل : فاعل مرفوع بالضمة . والنهار : حرف عطف واسم معطوف مرفوع . وجملة ( أودى بها ) استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب . ومرّ : الواو حرف عطف ، مرّ : فعل ماضي مبنيّ على الفتحة . دهر : فاعل مرفوع . وجملة ( مرّ دهر ) معطوفة لا محلّ لها من الإعراب . على وبار : جار ومجرور متعلقان ب " مرّ " . فهلكت : الفاء حرف عطف ، و " هلك " : فعل ماضي مبنيّ ، والتاء حرف للتأنيث . جهرة : حال منصوبة . وبار : فاعل مرفوع . وجملة ( هلكت ) معطوفة لا محل لها من الإعراب . والشاهد فيه : مجيء " وبار " مرّتين . وكانت في الأولى ( على وبار ) مبنيّة على الكسر ، وفي الثانية ( فهلكت وبار ) معربة فرفعت بالضمّة .