علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

350

شرح جمل الزجاجي

أحدها أن تبنيه حملا على " خمسة عشر " وبابه ، فتقول : " جاءني حضرموت وبعلبك " ، و " رأيت حضرموت " ، و " مررت ببعلبك " . والآخر أن تجعل الإعراب في الأول ، وتضيفه إلى الثاني ، فتقول : " جاءني حضرموت " ، و " رأيت حضرموت " ، و " مررت بحضرموت " . والثالث أن تعربه إعراب ما لا ينصرف ، فتقول : " جاءني بعلبك " ، و " رأيت بعلبك " ، و " مررت ببعلبك " . * * * قوله : ومنها كل اسم في آخره ألف الإلحاق . . . الفصل . كل اسم في آخره ألف الإلحاق ، فإنك إذا سمّيت به امتنع الصرف لشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث ، وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث في أنّها زائدة في آخر الاسم ، كما أنّ ألف التأنيث زائدة ، ولا تدخله تاء التأنيث ، كما أنّ ما أنّث بالألف لا تدخله تاء التأنيث . فإن قيل : فلأيّ شيء لم يمتنع الصرف " أرطى " إذا كان نكرة ؟ فالجواب : إنّ ألف الإلحاق في حال التنكير لا تشبه ألف التأنيث لأنها قد تلحقها تاء التأنيث ، فتقول : " أرطأة " ، وألف التأنيث لا تلحقها تاء التأنيث ، هذا إذا سمّيت ب " أرطى " على لغة من يقول : " مأروط " " 1 " ، فجعل همزته أصلية والألف زائدة ، ومن قال : " مرطى " ، فالألف عنده أصلية . فإذا سميّت به امتنع الصرف للتعريف ، ووزن الفعل . فإن نكّرته بعد التسمية ، انصرف لأنّه لم يبق فيه إلّا علة واحدة ، وهي وزن الفعل . * * * قوله : ومنها كل مذكّر سمّيته بمؤنث . . . الفصل . نقول إذا سمّيت مذكرا باسم مؤنث ، فلا يخلو أن يكون فيه علم التأنيث ، أو لا يكون . فإن كان فيه علم التأنيث ، فإنه يمتنع الصرف ، قلّت حروفه أو كثرت . وإن لم يكن في

--> ( 1 ) مأروط : مدبوغ بالأرطى .