علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
331
شرح جمل الزجاجي
كلها إلّا مع الصفة أو مع ما يمنع وحده ، فإنّه لا أثر للتعريف فيه . فالتأنيث غير اللازم والعجمة والتركيب لا تمنع الصرف إلّا مع التعريف خاصة ، والعدل لا يمنع الصرف إلّا مع التعريف أو الصفة . والجمع الذي لا نظير له في الآحاد يمنع الصرف وحده . وكذلك التأنيث اللازم والصفة لا تمنع الصرف إلّا مع وزن الفعل وزيادة الألف والنون . * * * [ 3 - أقسام الاسم الممنوع من الصرف ] : والأسماء التي لا تنصرف تنقسم ثلاثة أقسام ، قسم لا ينصرف في معرفة ولا نكرة . وقسم لا ينصرف في معرفة وينصرف في نكرة ، وقسم ينصرف في المعرفة ولا ينصرف في النكرة . فالذي لا ينصرف في معرفة ولا نكرة هو كل ما ليس إحدى علتيه التعريف ، أو ما كان إحدى علتيه التعريف ، فإذا سقط التعريف خلفته علّة أخرى . وأمّا الذي ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة فهو كل اسم إحدى علتيه التعريف ، فإذا سقط التعريف لم تعقبه علة أخرى . وأمّا الذي ينصرف في المعرفة ولا ينصرف في النكرة فهو كل اسم معدول في النكرة ، فإذا سميت به انصرف ، لأنّه ليس فيه إلّا التعريف ، وليس معدولا في التسمية ، ولا يثبت حاله وقت إن كان معدولا ، لأنّه عدل في النكرة وهو الآن معرفة . فإذا نكّرت امتنع الصرف ، لأنه فيه شبه أصله ، وقد كان في الأصل لا ينصرف . * * * قوله : " فأمّا ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة " فذلك خمسة أجناس : منها أفعل التفضيل . . . " أفعل " لا يخلو أن يكون اسما أو صفة ، فإن كان اسما ، فلا يخلو أن يكون معرفة أو نكرة . فإن كان معرفة فيمنع الصرف لوزن الفعل والتعريف . وإن كان نكرة فينصرف . فإن كان صفة فلا يخلو أن يكون " أفعل من " مضمرة كانت " 1 " معه أو مظهرة ملفوظا بها ، أو " أفعل " الذي مؤنثه " فعلاء " ، أو " أفعل " الذي مؤنثه " فعلى " ، أو " أفعل " الذي مؤنثه
--> ( 1 ) أي : من .