علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

319

شرح جمل الزجاجي

ومثال حذفهما معا قوله [ من الرجز ] : قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان عييّا معدما ، قالت وإن " 1 " * * * [ 8 - إبطال عمل أسماء الشرط ] : وأسماء الشرط إن تقدمها عامل ، بطل عملها ما عدا حرف الجر والإضافة إلى اسم الشرط . فمثال دخول حرف الجر : " بمن تمرر أمرر به " . ومثال أن تضيف إلى اسم الشرط : " غلام من تضربه أضربه " . فإن لم يدخل عليها حرف جر ، فلا يخلو اسم الشرط من أن يكون اسم زمان أو مكان أو غير ذلك . فمثال ظرف الزمان : " متى ما يقم أقم " . ومثال ظرف المكان : " حيثما تكن أكن معك " . ومثال المصدر : " أيّ ضرب تضرب أضرب مثله " . فإن كان غير ذلك من الأسماء ، فلا يخلو الفعل الذي بعدها من أن يكون متعدّيا أو غير متعدّ ، فإن كان غير متعدّ فهي مبتدآت . وإن كان متعدّيا ، فلا يخلو فاعله من أن يكون ضميرا يعود على اسم الشرط أو غير ذلك . فإن كان فاعل الفعل ضميرا يعود على اسم الشرط ، فهي مبتدآت . وإن كان غير ذلك ، فلا يخلو الفعل أن يكون قد أخذ مفعوله ، أو لم يأخذه . فإن كان لم يأخذه فهي مفعوله . وإن كان قد أخذ مفعوله ، فيجوز فيها وجهان : الرفع على الابتداء ، والنصب على الاشتغال . وإذا تقدّم أسماء الشرط " لكن " ، أو أضيف إليها ظرف زمان ، فإنّ الفعل يرتفع ، ويبطل معنى الشرط ، كقوله [ من الطويل ] : " 581 " - [ وما ذاك أن كان ابن عمّي ولا أخي ] * ولكن متى ما أملك الضّرّ أنفع

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 307 . ( 581 ) - التخريج : البيت للعجير السلولي في خزانة الأدب 9 / 66 ، 70 ، 73 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 154 ؛ والكتاب 3 / 78 . المعنى : ولم يكن فعلي ذاك لأنه كان ابن عمي ، أو كان أخي ، بل لأنني كريم أعفو عند المقدرة على الضرر .